fbpx
وطنية

آيت الطالب يرضخ لمهنيي الصحة

خضع خالد آيت الطالب، وزير الصحة، لضغوطات النقابات الصحية بشأن الأوضاع الصعبة التي يعمل فيها أصحاب الوزرة البيضاء في مواجهة فيروس «كورونا»، ليعلن عن إطلاق تحفيزات مالية لفائدة المهنيين.
وكشفت مصادر «الصباح» أن وزير الصحة استدعى مصطفى الشناوي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، برلماني فدرالية اليسار الديمقراطي، لاجتماع عاجل، انعقد زوال أول أمس (الثلاثاء)، حضره الكاتب العام للوزارة ومدير الموارد البشرية، خصص لبحث آخر تطورات الوضع الوبائي المتعلق بجائحة كورونا، وشروط التعبئة التي تقتضيها الوضعية، خاصة بعد تجاوز حالات الإصابة الألف وارتفاع الوفيات.
وخلال اللقاء، أكد الوزير على الدور الأساسي لمهنيي الصحة في مواجهة الوباء، داعيا إلى تكثيف الجهود، بتنسيق مع جميع الأطراف والشركاء، للحد من انتشار الفيروس، معترفا للمناسبة بهشاشة المنظومة الصحية. وقال أيت الطالب، استنادا إلى مصادر النقابة، إنه تلقى جوابا إيجابيا من رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية، بخصوص صيغة التحفيزات المالية الخاصة بمهنيي الصحة، والتي كانت موضوع طلب عدد من الهيآت النقابية وممثلي الأمة بالبرلمان. من جهة أخرى، أوضح الشناوي أن التحفيزات المذكورة التي ستمنح للموظفين تختلف قيمتها، حسب ثلاث فئات أو مجموعات، حسب ما أسماه الوزير مستوى القرب من خطر الفيروس، دون تحديد حجم غلافها المالي ولا قيمتها.
وخلال اللقاء، تم التوقف عند مرسوم الوزارة القاضي بتعليق الرخص السنوية لموظفي الصحة، حيث استعرض الوزير المعطيات والمؤشرات والأرقام المقلقة، التي كانت وراء اتخاذ القرار، في إشارة إلى ارتفاع البؤر الوبائية وأعداد الإصابات بالفيروس خلال الأسبوع الأخير، في تزامن مع عطلة عيد الأضحى، وحركة التنقل الواسعة بين المدن.
وأكد الشناوي ضرورة توفر الإرادة السياسية لدى الدولة والحكومة، في جعل الصحة أولوية لضمان الحق في الولوج إلى العلاج للجميع وإنصاف العاملين بالقطاع، مسجلا بأسف غياب إشارات إيجابية في هذا الصدد، داعيا إلى الاعتراف بخصوصية القطاع وتنزيله قانونيا وتنظيميا وماليا، حتى يتم إنصاف الموارد البشرية وتحسين أوضاعها المادية والمهنية.
ولم يفت الشناوي التذكير بالتضحيات التي يبذلها مهنيو الصحة ومساهمتهم القوية في إطار القيام بالواجب المهني والإنساني، في محاربة فيروس كورونا، رغم شروط العمل المتردية، مؤكدا أن الشغيلة أجلت الحديث عن مطالبها، وخاطرت بحياتها وصحة أسرها، وتعبأت بكل قوة في معركة مكافحة الفيروس، ما أدى إلى إنهاك الأطقم الطبية وإحساسها بالتذمر والغبن.
وعوض إنصاف مهنيي الصحة، كما هو جار في بلدان العالم، يقول الشناوي، لدغوا ثلاث مرات، أولاها في عز الجائحة والحجر، حين قرر رئيس الحكومة الاقتطاع من أجورهم بقرار عشوائي، وثانيها بالكلام المكرور حول التحفيز المادي، وتدوينه في اقتراحات لجنة المالية بمجلس النواب، دون أن تجد طريقها للتنفيذ، بسبب العرقلة الواضحة لرئيس الحكومة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق