fbpx
ملف الصباح

الحظـر لـم يوقـف السفـر

مواطنون لجؤوا إلى القطارات وجيل جديد من ״الخطافة״ لبلوغ وجهاتهم

لم يمنع قرار السلطات العمومية، القاضي بحظر الدخول أو الخروج من بعض المدن الكبرى، التي تعرف تسجيل عدد كبير من الإصابات بفيروس كورونا من السفر، إذ لجأ المواطنون إلى طرق شتى، من أجل بلوغ وجهاتهم، قصد مشاركة فرحة العيد مع الأهل والعائلة، خاصة أن هذه المناسبة تعرف عودة المستخدمين والموظفين القاطنين بالمدن، نحو قراهم ومدنهم الصغيرة.
وتسبب قرار منع الدخول أو الخروج من وإلى البيضاء وبرشيد وطنجة وتطوان ومراكش وفاس ومكناس، في فوضى التنقل، بعدما كانت جميع المؤشرات تظهر أن السلطات لن تمنع التنقل بين المدن، إذ نزل القرار مثل الصاعقة على الراغبين في السفر، ما اضطرهم إلى البحث عن طرق مختلفة للإفلات من رقابة السلطات.

وشكلت محطات القطارات فرصة لا تعوض للراغبين في السفر خارج مدن الوباء، خاصة البيضاء، إذ لم تكن هناك مراقبة في محطات المدينة، واستغلها المسافرون من أجل مغادرة العاصمة الموبوءة في اتجاه الرباط ومدن أخرى، يسمح فيها للمسافرين بالتنقل، إذ هناك من اشترى تذكرة نحو الرباط، ومن ثم السفر عبر الحافلات.

وعاينت “الصباح” أجواء السفر في محطة القطار “البيضاء الميناء”، التي لم تكن السلطات تطالب المسافرين بوثيقة التنقل، إذ يمكن للشخص اقتناء أي تذكرة يرغب فيها، سواء كانت في اتجاه مدينة موبوءة، أو تلك التي لا تدخل ضمن هذا التصنيف. وتقتصر إجراءات المراقبة في محطة “البيضاء الميناء”، على الإدلاء بالبطاقة الوطنية عند أكشاك التذاكر، قصد جمع معطيات المسافرين، دون الحاجة إلى تقديم وثيقة التنقل الاستثنائية، كما أن رجال السلطة كانوا غائبين عن هذه النقطة، التي تعرف توافدا كبيرا للمسافرين، عكس الأيام الأولى من انتشار الوباء، التي كانوا من خلالها يراقبون المواطنين، ويستفسرونهم عن وثيقة التنقل.

وبعيدا عن محطات القطار، لجأت فئة أخرى من المسافرين، إلى جيل جديد من “الخطافة”، الذين ينقلون المواطنين في جميع ربوع المملكة، في إطار ما يسمى “الكوفواتيراج”، الذي يقدم فيه مالك السيارة خدمة النقل لمجموعة من الأشخاص، مقابل مبلغ مالي.
واشتغلت هذه الخاصية كثيرا في فترة العيد، فرغم استغلالها من قبل فئات واسعة طيلة السنة، إلا أنها انتشرت بشكل واسع أخيرا، بسبب قرارات الحكومة، إذ شارك المسافرون مجموعة من النداءات على مواقع التواصل الاجتماعي، وداخل المجموعات الفيسبوكية، من أجل حجز مقعد يقلهم نحو وجهتهم.
عصام الناصيري

ميكروطروطوار

فوضـى
أعتقد أن العطلة هذه السنة دون طعم، بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا، خاصة في الأيام الأخيرة، التي تجاوزنا فيها ألف حالة، لهذا فالسلطات العمومية، لا تتخذ القرارات دون مؤشرات علمية، لأن الموجة الثانية على الأبواب، ومجموعة من الدول، خاصة الأوربية أعادت إغلاق مجموعة من الفنادق والمزارات السياحية.
وما يمكن أن يعاب على الحكومة، هو بعض القرارات المتسرعة، التي تربك راحة الناس، وتسبب الفوضى في المحطات الطرقية والطريق السيار، وأما غير ذلك فأعتقد أن حالة الطوارئ التي صادق عليها البرلمان، تتيح للدولة إمكانية اتخاذ أي قرار تريده.
نورة جفوي (طالبة في سلك الدكتوراه)

ارتجاليـة
أظن أن العطلة الصيفية هذه السنة، مختلفة تماما على ما كانت عليه في السنوات السابقة، بسبب فيروس كورونا، لكن على مستوى التدبير الحكومي للجائحة، يتضح أن هناك تخبطا كبيرا، وارتجالية في اتخاذ القرارات، إذ فوجئنا جميعا بقرار منع الدخول والخروج من بعض المدن الموبوءة، أياما قليلة قبل العيد، وحينما قررنا عدم السفر نتيجة المنع، وجدنا أن هناك الكثير من الأشخاص سافروا، والحكومة لم تمنعهم، بمعنى أن الذي لديه علاقات أو لديه بعض الامتيازات يمكنه السفر، كما أن البعض الآخر لجأ إلى الحجز المسبق في الفنادق، من أجل التمكن من السفر، وأما الأشخاص الشرفاء الذين يمتثلون للقانون، فلن يستفيدوا من العطلة هذه السنة.
سفيان الزياني (محاسب)

“الحكـرة”
بعد سنة من العمل الشاق والإجهاد النفسي والمعنوي، تمنيت لو بإمكاني السفر مع زوجتي وأولادي من أجل تغيير الجو وتجديد النشاط، فقد أننا اعتدنا الاصطياف كل نهاية سنة بمدن الشمال، لكن تقييد التنقل وقلة المداخيل حرمتنا من هذه العادة السنوية وجعلتنا نقتصر على الذهاب لشواطئ ضواحي البيضاء لتمضية اليوم والعودة في المساء. في المقابل، حاولت ربط الاتصال ببعض السماسرة من أجل اكتراء شقة شاطئية بدار بوعزة، كي أعفي أسرتي الصغيرة من عناء التنقل، لكنني انصدمت بغلاء الأسعار وشعرت بالإحباط و”الحكرة”.
عزيز دحمان (تاجر)
استقاها : ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق