fbpx
حوادث

جمركيون وأمنيون أمام ابتدائية تطوان

يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بمرور سيارة محملة بالمخدرات

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أخيرا، على وكيل الملك لدى ابتدائية تطوان، ستة جمركيين وخمسة رجال أمن من مختلف الرتب، يعملون بمعبر باب سبتة، للبت في متابعتهم من عدمها، حسب ما توصلت إليه الأبحاث المنجزة، على خلفية قضية مرور سيارة محملة بـ 664 كيلوغراما من المخدرات، تم حجزها في 28 يناير الماضي، من قبل الحرس المدني الإسباني، بمركز “طارخال” المؤدي إلى سبتة المحتلة.
واستدعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المكلفة بالبحث في هذه القضية، الاثنين الماضي، المعنيين بالأمر(11)، لعرضهم على وكيل الملك، إذ قدموا أمامه في الساعة الحادية عشرة صباحا، واستغرقت دراسة المساطر حوالي ساعتين قبل أن يقرر إعادة الملف للضابطة القضائية لتعميق البحث من جديد في القضية، مع إخضاع الجميع للمراقبة القضائية ومنعهم من مغادرة التراب الوطني.
ورجحت مصادر “الصباح” أن تستمر الأبحاث مع الأمنيين والجمركيين (11) المتابعين في هذا الملف الذي أطلق عليه “سيارة حشيش سبتة” إلى ما بعد العيد، إذ سيتم تعميق البحث مع البعض منهم والاستماع إليهم في محاضر تكميلية بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، في أفق عرضهم من جديد على النيابة العامة.
ويعود تاريخ الواقعة إلى 28 يناير الماضي، عندما ضبطت مصالح الحرس المدني الإسباني سيارة حمراء من نوع “ستروين بيكاسو”، تحمل لوحات ترقيم إسبانية مزورة، محملة بـ 664 كيلوغراما من الحشيش، بمركز “طارخال” المؤدي إلى سبتة المحتلة. وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة، بعد التنسيق مع إدارة الجمارك المغربية، عن أن السيارة المحجوزة، فرنسية الترقيم، ومسجلة في المغرب في اسم زوجين “رجل وامرأته”، من الجالية المغربية المقيمة بالديار الفرنسية،تم إيقافهما في فبراير الماضي، بعد أسبوعين من إحباط هذه العملية. وبعد أبحاث وتحقيقات دامت أسابيع، أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في أواخر أبريل الماضي، ثلاثة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 35 سنة و 37، على خلفية تورطهم في القضية نفسها، وأضافت المصادر نفسها أن الأبحاث المعمقة التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كشفت عن أسماء أخرى لها علاقة بالشبكة وتنشط في المجال نفسه، حيث مازال البحث جاريا في حق أشخاص آخرين يوجدون في حالة فرار، من بينهم بارون مشهور، يتحدر من الفنيدق، متورط في عدة مساطر مرجعية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.
وباشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها عن طريق الاعتماد على أبحاث تقنية وعلمية ميدانية، خاصة المتعلقة باستغلال التسجيلات المخزنة بكاميرات المراقبة المثبتة بالمركز الحدودي باب سبتة، والتي أظهرت ضلوع بعض العناصر الأمنية والجمركية في التقصير في المراقبة، ما سهل مرور السيارة المحملة بشحنة المخدرات دون إخضاعها للتفتيش.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق