fbpx
ملف الصباح

رهائن قيود التنقل

إقبال على فيلات بمسابح بدار بوعزة خوفا من قطع الطرق

لم تستسغ أسر بقاءها حبيسة جدران الشقق والمنازل، سيما بعد فترة حجر صحي، منع فيها الخروج على الصغار والكبار ودب الملل والكآبة في النفوس، وما وازى ذلك من حالة الهلع، التي رافقت انتشار كورونا، والإعلان اليومي عن عدد الإصابات.
واصطدمت رغبة الانعتاق من هذا الواقع، بفرض قيود على التنقل، وضبابية القرارات وتغيرها في أي لحظة، فخشي أولياء الأمور، أن يبتعدوا عن مدنهم فيجدون أنفسهم عالقين في أقاليم بعيدة، ممنوعين من العودة إلى ديارهم لاستئناف نشاطهم ودراستهم، سيما أن تجربة الحجر الصحي أفرزت حالات ظلت بعيدة عن أسرها لأزيد من ثلاثة أشهر.
في خضم هذا الاضطراب وعدم استقرار القرارات الرسمية المقيدة للحريات لارتباطها بالوضعية الوبائية، التي تتطور يوما بعد آخر، وجد بيضاويون أنفسهم أمام خيار وحيد، وهو البحث عن مصطافات بحرية، غير بعيدة، ليحولوا وجهتهم نحو منطقتي دار بوعزة وسيدي رحال الشاطئ، ليرتفع الإقبال على كراء الشقق والمنازل، وتنشط حركة المقاهي والمطاعم الساحلية، بينما فضل آخرون الابتعاد عن الحشود والبحث عن فيلا تتوفر على مسبح لتجنب الاختلاط، واتقاء شر العدوى التي مازالت الدراسات لم تحدد بشكل نهائي كيفية انتقالها بين البشر، وتلزم الإجراءات المتخذة من قبل السلطات الحكومية، احترام تدابير مسافة الأمان وتجنب المخالطة وغيرها.
وعرفت أسعار كراء الفيلات المتوفرة على مسابح ارتفاعا منذ يوليوز الماضي، ما لبث أن تراجع قبيل العيد، إثر صدور بلاغ جديد من وزارة الداخلية والصحة، يمنع التنقل بين المدن ويشترط تراخيص استثنائية لذلك، قبل أن تعود الاسعار إلى الغلاء بعد العيد، سيما بعد أن علم المواطنون أن التوجه من مختلف عمالات البيضاء إلى دار بوعزة لا يشترط ترخيصا، بل أكثر من ذلك استثنيت حتى بلدية سيدي رحال الشاطئ، التي تقع داخل نفوذ برشيد، من التراخيص نفسها، إذ تطلب التراخيص بالتنقل، فقط عند تجاوز حدود إقليم برشيد وولوج تراب جماعة المهارزة الساحل، الخاضعة لنفوذ إقليم الجديدة.
وعرف الساحل الممتد من دار بوعزة إلى سيدي رحال الشاطئ، إقبالا كبيرا، كما نشطت حركية كراء الفيلات والشقق والمطاعم والمقاهي، بينما الشواطئ تكاد تمتلئ بالمصطافين، نتيجة النزوج الكبير لسكان المدن القريبة إلى هذه الفضاءات السياحية.
واختار البيضاويون هذه الأماكن، لأنها ستجنبهم ويلات قطع الطرق بين المدن، إذ بالإضافة إلى أنها ستبقيهم قريبا من منازلهم، ستوفر لهم المتعة والاستجمام.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق