fbpx
الأولى

هيكل: “قصارات” رفعت الإصابات

البروفيسور هيكل قال: ما غادينش فالطريق الصحيح وإننا في مرحلة وبائية ستزداد خطورتها مع الموجة الثانية

أكد البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي الأمراض التعفنية والوبائية والطب الوقائي، أن المغرب بلغ مرحلة وبائية جديدة، يمكن أن تزداد خطورتها مع الموجة الثانية من فيروس “كورونا”، التي ينتظر أن تصل في شتنبر المقبل، معتبرا أننا، دولة ومواطنين، “ما غادينش فالطريق الصحيح”، بعد أن سهلنا المهمة على الفيروس ومنحناه فرصة من أجل انتشار أكبر، خاصة بين المسنين والمصابين بأمراض مزمنة، وهو ما يمكن أن يتسبب في ارتفاع نسبة الحالات الخطيرة والإماتة، مشيرا إلى أن مؤشر التكتل الأساسي للفيروس انتقل في بلادنا من 0.7 في المائة، إلى أكثر من 1 في المائة، في بعض الجهات.
وشدد هيكل، في اتصال مع “الصباح”، على ضرورة احترام التدابير الاحترازية، خاصة التباعد الاجتماعي، والحد من السفر والتنقلات إلا لغايات ضرورية جدا، إضافة إلى التجمعات و”القصارات”، علما أن عددا كبيرا من الحالات التي استقبلتها مصحته كانت ناجمة عن سهرات منزلية وأعياد ميلاد فاق الحاضرون فيها 70 شخصا. ودعا اختصاصي الأمراض الوبائية، في الاتصال نفسه، وزارة الصحة إلى التواصل بشكل أفضل مع المواطنين، وتقديم تفسيرات مقنعة لهم حول ارتفاع الحالات، من أجل طمأنتهم، بدل الاكتفاء بالتصريح الجاف بالأرقام، كما دعاها إلى تحمل المسؤولية في اتخاذ بعض القرارات العاجلة وشرح أسباب نزولها للحفاظ على ثقة المواطن، (في إشارة إلى قرار منع التنقل إلى 8 مدن بمناسبة عيد الأضحى)، رغم أن هناك “قرارات تفتقد إلى المنطق ولا تفسير لها رغم جميع المحاولات، من أجل العثور على تبريرات لها”.
وطالب هيكل، وزارة الصحة، بإعداد منظومتها الصحية بشكل جيد ومختلف من أجل التصدي للوباء، يسمح بالتكفل بالمسنين والمصابين بأمراض مزمنة وبالفئات الهشة والذين يتوفرون على تغطية “راميد”، داعيا إلى التفكير في شراكة بين القطاعين العمومي والخاص، خاصة أن البروتوكول العلاجي واحد، متسائلا لماذا تصر الدولة على التكفل بالميسورين والذين يتوفرون على تغطية صحية ممتازة، في حين أن الحاجة ماسة لدى الفقراء والفئات الهشة. وأضاف في اتصال مع “الصباح”: “يجب على الوزارة الوصية على القطاع التفكير في تخطيط عقلاني إستراتيجي ذكي، وفي تدبير مختلف لحالات الطوارئ، بنظرة استباقية للأمور، حتى لا نفاجأ غدا إذا وصلنا إلى عشرات الآلاف من حالات الإصابة”.
وعبر البروفيسور، عن تخوفه من أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة، وأن نعجز عن إكمال مسار النجاح الذي بدأناه منذ بداية انتشار الوباء، والذي كلفنا العديد من التضحيات، خاصة بعد تسجيل حالات التراخي لدى المواطنين والمسؤولين في احترام الإجراءات الاحترازية.
وعزا هيكل الارتفاع في عدد الإصابات ب”كورونا”، في المدة الأخيرة، إلى ارتفاع التشخيص في المراكز، بما فيها المراكز الخاصة، بعد أن كان في البداية حكرا على القطاع العمومي، إضافة إلى تخفيف الحجر الصحي على المواطنين دون أن تتبعه تدابير احترازية موازية وصارمة، جعلت المواطنين يعتقدون أن الخطر زال وأن الفيروس ذهب دون رجعة. وقال “اللجوء إلى التخفيف كان من أجل إنقاذ اقتصاد البلاد، واعتقد المسؤولون ربما أن المواطنين ستكون لديهم مسؤولية جماعية وضمير جماعي، لكن الواقع كان شيئا آخر”.

نورا الفواري

تعليق واحد

  1. قرارات الحكومة المتمثلة في رفع الحجر الصحي والتسرّع في تخفيف القيود والتدابير والإجراءات المتخذة والتسرع في المرور إلى مراحل من مخطط تخفيف الحجر الصحي الذي طال جميع القطاعات و كذا تقصير في احترام التدابير الإحترازية و الإجراءات الوقائية و كذا التهور و التهاون و التراخي و االإستهتار و التسامح و اللامبالاة في التعامل مع هذه الجائحة من طرف المواطنين … كلّ هذا ساهم في انتشار الوباء بشكل خطير و إلى ارتفاع مهول في حالات الإصابة و الوفيات , و كما أدّى إلى انهيار شبه تام على جميع المستويات و إلى انهيار في المنظومة الصحية بشكل خطير، و إلى التخبط و الارتجالية و العشوائية في اتّخاذ القرارات و في كيفية تدبير الجائحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق