fbpx
وطنية

قرارات الحكومة تربك المتقاضين

أنهت الحكومة العمل بالمادة السادسة من قانون الطوارئ، بعد أن نسخت مقتضياتها المتعلقة بوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلنة، وأقرت بسريان تلك الآجال من جديد في التعديل الذي نشر بالجريدة الرسمية في 27 يوليوز الماضي.
الوضع الجديد أثار ارتباكا لدى المتقاضين بصفة خاصة بعد أن تزامن قرار إلغاء وقف سريان الآجال، مع ما اتخذته الحكومة بشأن إغلاق ثماني مدن ومنع السفر منها وإليها، إضافة إلى أن إصدار القرار تزامن مع غشت، وهو شهر معروف لدى العام والخاص أنه يشكل عطلة قضائية، في أغلب المحاكم، ما يصعب الأمر بالنسبة إلى المتقاضين ومحاميهم، كما أن به العديد من العطل الرسمية التي تدخل بشكل أتوماتيكي في تلك الآجالات.
واستغربت مصادر “الصباح” القرار الحكومي الذي وصفته بالمتسرع، أمام الوضع الوبائي المقلق بالمغرب، والذي إثره اتخذ قرار بمنع مغادرة ثماني مدن، ما سيصعب الأمر أمام المتقاضين الذين فوجئ أغلبهم بذلك القرار، وتساءلت المصادر ذاتها أنه أمام تعديل المادة السادسة من مرسوم حالة الطوارئ الذي صدر بالجريدة الرسمية يوما واحدا بعد إغلاق ثماني مدن ومنع السفر منها وإليها، ألم يكن من الأولى تفعيل مقتضيات هذا التعديل باستثناء هذه المدن من سريان الأجل الى حين رفع حالة الإغلاق؟ وما مصير من لم تسعفه حالة الإغلاق لتدارك أجل فاته لظرف خارج عن إرادته؟ وما مصير من حصل على وثيقة تتيح له السفر وتدارك الأجل ثم أصابته العدوى، خاصة في حال تنقله إلى منطقة موبوءة؟ وهل ستتحمل الحكومة تبعات تلك القرارات الارتجالية؟ مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه كان عليها أن تتخذ قرار إلغاء وقف سريان الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية بعد أن تم التمهيد لعودة المحاكم إلى عملها بشكل عاد، أو تنتظر إلى بداية شتنبر المقبل، خاصة أن الوضعية الوبائية في المغرب ما زالت لم تعرف استقرارا، وأنه كما قال وزير الصحة من الممكن العودة إلى الحجر الصحي الكلي، الشيء الذي سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر في حال تطبيقه.
وسارعت وزارة العدل إلى إصدار بلاغ في الموضوع، نبهت فيه أسرة العدالة وعموم المرتفقين والمتقاضين إلى أن جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية التي كانت متوقفة بموجب المادة السادسة قبل التعديل سيستأنف احتسابها، بدءا من تاريخ نشر التعديل بالجريدة الرسمية، أي 27 يوليوز الماضي، ما لم تتدخل الحكومة لوقف سريان مفعول أي أجل من تلك الآجال بنص تنظيمي.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق