fbpx
حوادث

إحالة سائق فاجعة “بوهيروس” على الوكيل العام

دفاعه اعتبر الحادث جنحة وعائلة القاصر الضحية طالبت بتطبيق القانون

أحالت عناصر الفرقة الجنائية بالشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، أمس (الاثنين)، سائق سيارة خفيفة متورطا في دهس أطفال عمدا، بكورنيش أموني بآسفي، نتجت عنه وفاة أحدهم وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، إذ جرى استنطاق المتهم بحضور دفاعه.
وأوضحت مصادر مطلعة، أن دفاع المتهم، اعتبر أن الحادث جنحة، على اعتبار أن القصد الجنائي لم يكن متوفرا، وبالتالي فإن الاختصاص ينعقد إلى المحكمة الابتدائية.
من جهتها، طالبت الأسرة المكلومة، التي توفي ابنها في هذا الحادث، بتطبيق القانون، ومتابعة المتهم من أجل ارتكابه جناية القتل العمد في حق فلذة كبدها، معتبرة أن الظروف المحيطة بهذه النازلة، تؤكد أن الفعل المرتكب يعد جناية.
وتمت إحالة المتهم، بعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، إذ جرى الاستماع إلى المتهم المتحدر من إقليم سيدي بنور، في محضر رسمي ومواجهته بالمنسوب إليه، في حين تم الاستماع إلى ولي أمر الطفل المتوفى البالغ من العمر 13 سنة، وإلى الضحايا الأربع الآخرين بحضور أولياء أمورهم، وكذا مجموعة من الشهود.
وكشفت مصادر أمنية أن المتهم لم يكن في حالة سكر، عكس ما روج له في مواقع التواصل الاجتماعي. وتوفي الطفل البالغ من العمر 13 سنة على الفور، بعد إصابته إصابة بالغة في الرأس والقفص الصدري والرجلين، في حين أصيب أربعة أطفال آخرين، بجروح متفاوتة الخطورة.
ووضعت عناصر الشرطة القضائية لأمن آسفي، المتهم البالغ من العمر 27 سنة، رهن الحراسة النظرية، لفائدة البحث، إذ تم الاستماع إليه في محضر رسمي، أقر من خلاله بارتكابه للفعل المذكور، موضحا أنه تعرض للرشق بالماء والبيض والسب والشتم، من قبل مجموعة من الأطفال، الذين كانوا يرشون بعضهم وكذا المارة بالماء والبيض. وأضاف المتهم، في محضر الاستماع إليه، أنه لم تكن لديه نية قتل وإزهاق روح الضحية، موضحا أنه تعرض للاستفزاز، ما جعله يحاول ترهيب الأطفال لمنعهم من مواصلة رشق المارة بالبيض ورشهم بالماء..
كما تم الاستماع، إلى مجموعة من الشهود، الذين حضروا الواقعة، والذين جاءت تصريحاتهم شبه متطابقة، إذ أكدوا جميعهم أن المتهم، بعدما قطع مسافة تقدر بحوالي مائة متر، عاد في الاتجاه الممنوع بسيارته من نوع “فياط دوبلو”، وعمد إلى صدم الضحايا. وأوضح بعض المصرحين، أن الضحايا كانوا يوجدون بأقصى اليمين، وتوجه المتهم بسيارته نحوهم بسرعة جنونية، إلى أن صدمهم، قبل أن تنحرف به السيارة في الاتجاه الآخر، إذ تم إيقافه من قبل مجموعة من المواطنين.
وجرى إشعار مصلحة حوادث السير، التي انتقلت إلى المكان، وقامت بالمعاينات الأولية، قبل أن يتم إخبار النيابة العامة بكافة الظروف المحيطة بالحادث، والمستنتجة من تصريحات مجموعة من الشهود، وكذا أشرطة فيديو توثق للحادث، إذ أمرت النيابة العامة، بناء على هذه المعطيات، بإحالة القضية على الشرطة القضائية للأمن الإقليمي لإجراء بحث وتحديد كافة ظروف وملابسات الحادث.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق