fbpx
وطنية

عطلة للوزراء داخل التراب الوطني

رخص سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لوزرائه، الاستفادة من العطلة الصيفية بالتناوب في ما بينهم، رغم أن نصفهم كان في وضعية ” بطالة” أثناء تطبيق خطة الطوارئ الصحية، واستمرار تأزم وضعية وباء كورونا بالمغرب من خلال ارتفاع نسبة الوفيات بمعدل 10 في اليوم والإصابات التي وصلت إلى ألف وممكن أن ترتفع جراء تنقل قرابة 6 ملايين مغربي لقضاء احتفالات عيد الأضحى.
وقالت مصادر “الصباح” إن العثماني التمس من الوزراء عدم مغادرة التراب الوطني لقضاء العطلة، وإبقاء هواتفهم مفتوحة تحسبا لأي طارئ، إذ لم يميز بين الوزراء الذين اشتغلوا بجد ودون توقف منذ كشف أول حالة إصابة بكورونا في 2 مارس الماضي إلى الآن، والآخرين الذين اختاروا أن يصبحوا “وزراء بطاليين” من تلقاء أنفسهم لا يفعلون شيئا، وينتظرون انعقاد المجلس الحكومي للظهور أمام كاميرات التلفزة، أو في البرلمان لتمرير مشروع قانون ظل عالقا لسنوات، أو التفاعل مع سؤال شفوي، أو المشاركة في مناسبة خاصة لقطاعهم الوزاري.
وأكدت المصادر أن وزراء انتقدوا العثماني لأنه لم يوافق على الرفع من ميزانيتهم في قانون المالية التعديلي ل 2020، إذ اشتكوا غياب تمويل لتقديم المساعدات المادية للمؤسسات التي تشتغل تحت وصايتهم، إذ بدا كل وزير ” يجري على عرامو” ويبحث عن منفذ لإنقاذ القطاعات التي يشرف عليها سياسيا وإداريا بترؤس مجالسها، والتي تتجه نحو الإفلاس، سواء في السياحة أو الفندقة، أو الطيران، أو الصناعة التقليدية، أو التعليم الخصوصي، أو الألبسة الجاهزة، أو المحاماة والتوثيق، أوجراء تقلص ميزانيات الجماعات الترابية، وتوقف برامج اجتماعية واستثمارية كثيرة.
وأكدت المصادر أن العثماني أخبر الوزراء بالتقيد الحازم بكل الإجراءات الصحية الاحترازية، وقياس درجة حرارة الجسم، وتفادي الاختلاط بأكبر عدد من المواطنين في قاعة مغلقة، والحرص على التواصل الدائم معه بترك الهواتف مفتوحة.
وجاء هذا القرار بمنح الوزراء عطلة قصيرة بالتناوب، في الوقت الذي أقر فيه رئيس الحكومة أن نسبة الإجراءات المنجزة كليا أو التي على وشك الانتهاء في إطار تحقيق أهداف البرنامج الحكومي على المستوى الحقوقي والاجتماعي والاقتصادي بلغت 50 في المائة، ما يعني عدم إكمال الأوراش المفتوحة على بعد سنة من نهاية الولاية الحكومية.
وحاول العثماني تدارك الموقف في الاجتماع الثالث للجنة بين وزارية بالرباط، بالتأكيد أن 29 في المائة من الإجراءات الأخرى في طور الإنجاز، معتبرا أن هذا يشكل مصدر تحفيز وإلهام للآفاق المستقبلية للباقي من التزامات البرنامج الحكومي.

أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق