fbpx
وطنية

العطش يزحف على الحواضر

انقطاعات بأحياء البيضاء تربك فرحة العيد ومعاناة سكان بسيدي بنور والزمامرة

خطف انقطاع الماء ببعض المناطق بالبيضاء، فرحة العيد من السكان، وأعاد معاناة قاطني الحواضر مع قلة الماء، وانقطاعه المتكرر أو عدم وصوله إلى الطوابق العلوية، إلى سطح النقاش، إذ في وقت كان فيه العطش في فصل الصيف مرتبطا بالمدن البعيدة، وسكان البوادي والقرى، أصبح اليوم سكان مدن المركز يعانون بدورهم، على غرار قاطني المجال القروي المتاخم لهذه المدن، الذين يعيشون معاناة حقيقية مع انقطاع الماء، سواء تعلق الأمر بضواحي البيضاء، أو دواوير برشيد، وكذا إقليم سيدي بنور والزمامرة.
ولم تكتمل فرحة العيد، بسبب انقطاع الماء بالبيضاء، خاصة في مقاطعتي سيدي مومن وسيدي البرنوصي، إذ انقطع الماء بشكل مفاجئ، بإقامة “التوسعة الكبرى”، بمنطقة “أناسي” بسيدي مومن، ما تسبب في موجة غضب كبيرة، نتيجة عدم تمكن الأسر من ذبح الأضحية وغسل أحشائها، خاصة أن هذه العمليات تتطلب كميات كبيرة من الماء.
وليست المرة الأولى التي يعاني فيها سكان هذه المنطقة، نتيجة هذا المشكل، إذ باتوا يعيشون معاناة في كل مناسبة، يزداد فيها الضغط على شبكة التزويد بهذه المادة الحيوية، دون إبلاغ مسبق من قبل شركة “ليدك”، التي تدبر توزيع هذه المادة بالعاصمة الاقتصادية، سيما أن هذا الانقطاع دام منذ الساعات الأولى من يوم العيد، إلى غاية المساء.
واستنكر السكان هذه المعاناة المتكررة، خاصة في مناسبة مثل عيد الأضحى، إذ وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الخروج إلى الشارع، والاستعانة بأنبوب الوقاية المدنية، في الشارع العام الذي يتم اللجوء إليه في حالات الطوارئ والحرائق وغيرها، من أجل غسل الأضحية والتزود بما يلزم من الماء.
وأما بمنطقة الأزهر بمقاطعة سيدي البرنوصي، فعاش السكان الواقع نفسه، إذ استيقظوا على انقطاع الماء، صبيحة عيد الأضحى، ما أثار موجة غضب عارمة في المنطقة، إذ أكدت مصادر “الصباح”، أن هناك بعض الأسر تعاني منذ الأيام الأولى لارتفاع درجة الحرارة، بسبب الانقطاع المتكرر للماء، خاصة قاطني الطوابق العلوية، إذ كلما تقدم السكان بشكاية إلى مصالح “ليدك”، يتم إخبارهم أن زيادة الضغط على الشبكة سبب الانقطاع.
وشهد إقليم سيدي بنور ومنطقة الزمامرة، والدواوير المجاورة، انقطاعات متكررة أيضا في الأيام الأخيرة، ما أصبح يعطي الانطباع أن جهة البيضاءـ أصبحت تعاني العطش بدورها، خاصة أن منطقة سيدي حجاج بتيط مليل تعرف انقطاعات متكررة أيضا، بالإضافة إلى مجموعة من الجماعات القروية بإقليم برشيد، التي استنزف النشاط الفلاحي، فرشتها المائية، ما أصبح يهدد استقرار السكان بهذه المناطق.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق