fbpx
بانوراما

أوشلا … أسرار العميد: مباراة إعدادية غيرت مساري

أوشلا… أسرار العميد 2

يحكي حسين أوشلا، لاعب الجيش الملكي والمنتخب الوطني، في هذه السلسلة، مقتطفات طريفة، عاشها خلال مسيرته الرياضية، سواء في منافسات البطولة الوطنية، أو في تنقلاته مع الفريق العسكري أو الأسود، ولم يسبق له الإفصاح عنها، في حوارات سابقة، ويعتبرها من الأسرار التي لا يعلمها، إلا لاعبون من الجيل الذي عاصره.
صلاح الدين محسن

ضحيت بدراستي من أجل كرة القدم والقرار ساعدني في مساري

> ما هو الفريق الذي لعبت له في البداية؟
> أجريت أول تجربة لي في فريق مهيكل بالجيش الملكي، بعد أن اتصلت بشخص لعب دور الوسيط، لأتمكن من أخذ فرصتي، وأول حصة أجريتها كانت مع اللاعب السابق للفريق شلال، وهي الحصة التي لم تأخذ منه وقتا كبيرا، ليختارني ضمن اللاعبين الذين سيلتحقون بالفريق في موسم 1985، وسلمني بعض الوثائق لأملأها بمعية والدي.

> من هو الشخص الذي توسط لك؟
> هو الأستاذ بنعزوز، الذي درست عنده مادة التربية البدنية بإعدادية الجولان، وسبق لي أن شكرته في العديد من المناسبات، لأنه فعلا كان وراء أوشلا في أن يصبح لاعبا من المستوى العالي.

> هل تتذكر أول مباراة خضتها معه؟
> أول مباراة خضتها مع الجيش الملكي، كانت مع فريق الفتيان، ولعبنا مع النهضة القنيطرية بميدانه، ووضعني شلال في اللائحة الاحتياطية، وأتذكر أننا كنا منهزمين بهدف لصفر، والمباراة اقتربت من نهايتها، والمدرب غاضب لدرجة كبيرة، وطلبت من المدرب أن يقحمني، وألححت عليه في الطلب، وفي تلك الفترة لم أكن ألعب بعد في وسط الدفاع، وكنت أشغل مركز الوسط أو الجناح، وبدأت أضغط على شلال ليشركني، وهناك أجابني بطريقة مستفزة، هل تعتقد أنك ستفعل شيئا؟ فأجبته فورا، أقحمني وسترى بنفسك.
ودخلت المباراة دون إحماء، وأول كرة تسلمتها دون مبالغة، سجلت منها هدف التعادل، وما هي إلا دقائق معدودة، بعد ذلك، حتى توصلت فيها بكرة من أحد زملائي، قمت بمراوغة وسلمت كرة في طبق من ذهب لزميلي سجل منها هدف الفوز، وأعتقد أن أدائي في هذه المباراة غير مساري كاملا.

> لماذا غيرت مسارك؟
> لأنه بعد المباراة تلقيت دعوة من شلال، لحضور عملية التنقيب عن اللاعبين لمدرسة الجيش الملكي بمعهد مولاي رشيد بسلا، وأشرف عليه المدرب الكبير كليزو، وضمن فريق الفتيان كنت أنا ضمن خمسة زملاء لي اختيروا لاجتياز الاختبار.

> كيف كانت ردة فعل شلال؟
> فرح كثيرا، وأعطاني هدية، وهديته لي كانت هي منحي وجبته الغذائية، وهي عبارة عن «سندويتش»، واستفدت من وجبتي ووجبته، وصراحة شعرت بفرحة كبيرة، لأني ساهمت في فوز فريقي، بعدها أخبرني بحضور عملية التنقيب بعد يومين من مباراة النهضة القنيطرية.

> هل كان الاختبار ناجحا؟
> قبل الإجابة عن ذلك، لابد من الإشارة إلى أنني لم آخذ الأمور بجدية، في بداية الأمر، ولحسن حظي أني كنت الوحيد الذي اختير من بين زملائي، لألتحق بمدرسة الفريق العسكري، وأصبحت لاعبا رسميا بالفريق.

> ألم يساعدك ذلك في مسارك الدراسي؟
> المسألة الوحيدة التي ساهمت في تألقي رياضيا، أني اخترت مساري من البداية، واستطعت أن أحسم في مساري الدراسي، بعدم متابعة تعليمي، إذ كنت أدرس في تلك الفترة في السنة الأولى إعدادي، لكن ذلك تطلب مني ثلاث سنوات من المثابرة والعمل الجاد بالفريق، لأصبح لاعبا محترفا منذ صغري.

> كيف ذلك؟
> لأن اختياري لعب كرة القدم على حساب الدارسة، ساعدني في منح كل وقتي للتداريب، بحيث كنت أتدرب ثلاث مرات يوميا، واستطعت أن أحرق المراحل.

> هل كنت تتلقى دعما من أحد في الجيش؟
> لم أتلق أي دعم من أي شخص طيلة مساري، خلال الفترة التي قضيتها بين فريقي الفتيان والكبار، باستثناء أني كنت أشتغل كثيرا لأحسن مردودي، لكن رغم ذلك، فأنا نادم على بعض الأخطاء التي ارتكبتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق