fbpx
الأولى

الكراوي مهدد بمتابعات جنائية

اتهامـات خطيرة من أعضــاء بمجلـس المنافسـة تورطـه في إخفاء وثائق ملف المحروقات وتوجيه القرارات

وجه أعضاء بمجلس المنافسة اتهامات خطيرة لرئيسه يمكن أن تورطه، إذا ثبتت، في متابعات جنائية. وجاء في بلاغ للديوان الملكي أن عددا من أعضاء المجلس وجهوا رسالة إلى الملك يؤكدون فيها وقوع تجاوزات مسطرية في تدبير ملف المحروقات، وممارسات من قبل الرئيس مست بجودة ونزاهة القرار الذي اتخذه المجلس.
وتهم التظلمات، حسب المصدر نفسه، طريقة التواصل التي أضرت ببحث القضية، واللجوء الإجباري إلى التصويت، قبل إغلاق باب المناقشة، والتفسير المبتور وانتهاك المادة 39 من القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والغموض في التحقيق، الذي تميز بتقاسم انتقائي للوثائق، وعدم تلبية ملتمسات الأعضاء لإجراء بحث متوازن للحجج المقدمة من قبل الشركات المعنية بالبحث، واعتماد الرئيس سلوكا يوحي بأنه يتصرف بناء على تعليمات أو وفق أجندة شخصية.
ويكتسي عدد من هذه الاتهامات طابعا جنائيا، من قبيل انتقاء الوثائق خلال تقاسمها مع أعضاء المجلس، ما من شأنه أن يؤثر على آراء الأعضاء، خلال عملية التصويت على القرار. واتضح ذلك، جليا، بإصدار قرارين مختلفين، في ظرف خمسة أيام، إذ أن القرار الأول، الذي رفعه رئيس المجلس إلى الملك يفرض غرامات تعادل 9 في المائة من رقم المعاملات على الشركات الثلاث الأولى في السوق وغرامات أقل على الشركات الست الأخرى، علما أن الملف يضم تسع شركات، إضافة إلى مجموعة النفطيين بالمغرب، وأكدت المذكرة المرفوعة إلى الملك أن اثني عشر عضوا صوتوا لفائدة القرار، فيما عارضه عضو. ووجه الرئيس ذاته مذكرة ثانية، بعد مرور خمسة أيام عن الأولى، تتضمن قرارا مخالفا، إذ تم تخفيض الغرامة إلى 8 في المائة من رقم المعاملات وتعميمها على كل الشركات، ولم يذكر رئيس المجلس في المذكرة الثانية، حسب بلاغ الديوان الملكي، نتيجة التصويت، ما أثر بشكل كبير على مصداقية المؤسسة وقراراتها. وأفادت مصادر أن القرار الثاني حظي بتصويت ثمانية أعضاء لفائدته ومعارضته من قبل خمسة أعضاء.
ويوحي هذا التضارب في القرارات وفي نتيجة التصويت، بأن هناك تدخلات من جهة ما كانت وراء تغيير مضمون القرار أو أن الرئيس يتصرف وفق أجندة شخصية، كما جاء في رسالة التظلمات التي رفعها أعضاء بالمجلس للملك. ويعزز هذا الطرح، أيضا، قرار الرئيس باللجوء الإجباري إلى التصويت قبل إغلاق باب المناقشة.
وسيكون على اللجنة الملكية الخاصة، التي تضم في عضويتها، رئيسي غرفتي البرلمان، ورئيس المحكمة الدستورية ، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات، ووالي بنك المغرب، ورئيس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والأمين العام للحكومة الذي سيتولى مهمة التنسيق، إجراء التحقيقات الضرورية لتوضيح الوضعية، على أن ترفع تقريرا في الموضوع للملك في أقرب الآجال، وبناء على الخلاصات التي ستتوصل إليها اللجنة سيتم اتخاذ الإجراءات التي تقتضيها الوضعية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق