fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم الاختطاف بالمغرب … الصغيري: تدرج في العقوبة

3 أسئلة إلى * لبنى الصغيري

< كيف تنظرين إلى جرائم الاختطاف بالمغرب؟
< تعد جرائم خطيرة، بحكم أنها تمس أعز ما يملك الإنسان، وهو الحق في الحياة، والإعلان العالمي لحقوق الانسان، خصوصا في مادته الثالثة، شدد على هذا الحق، والأمر نفسه للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لـ1946، التي تحدثت عن الأمان الشخصي. أما الدستور المغربي في مادته العاشرة، كان صريحا، إذ لا يلقى القبض على الأشخاص، ولا يعتقلون إلا في الأحوال التي ينص عليها القانون وبناء على إجراءات قانونية، وأن الاعتقال حصري على الضابطة القضائية، لكن بشروط خاصة، منها وجود حالة التلبس أو انعدام ضمانة الحضور أو غياب العنوان، وحتى في هذه الحالات لا يدوم الاعتقال سوى 48 ساعة على ألا يتتجاوز تمديد المدة مرتين فقط. لهذا لا يمكن تقبل قيام شخص عاد بممارسة مهام هيأة مختصة بالاعتقال، سيما أن الأخيرة كانت موضوع نقاش حول الاعتقال القسري خلال ما يعرف بسنوات الرصاص.

< كيف تعامل المشرع مع هذا النوع من الجرائم؟
< الملاحظ أن الاختطاف يكون مقرونا بالاحتجاز، ويمسان معا الحق في الحياة والأمان الشخصي للأفراد، لهذا، كان المشرع المغربي قاسيا في تخصيص عقوبات لهذا النوع من الجرائم، إذ تناولها على مستويين، الأول يخص الراشدين، وخصص لها مواد في القانون الجنائي من 436 إلى 441، والمستوى الثاني يتعلق باختطاف القاصرين، نصت عليها المواد 471 إلى 476.
وبالنسبة لاختطاف الراشدين، نجد تدرجا في تخصيص العقوبة، إذ أن المادة 441 تعاقب من خمس سنوات سجنا إلى عشر سنوات إذا نتج عن الاختطاف احتجاز أقل من شهر، أما إذا فاقت المدة 30 يوما، فالعقوبة تتراوح بين 20 سنة سجنا و30، خاصة إذا انتحل المتهمون صفة هيأة منظمة، من قبيل ارتداء أزياء الشرطة أو استعانوا بناقلة ذات محرك، أو إيهام الضحية بأفعال وسلوكات ساهمت في اختطافه.
وحددت المادة 437 عقوبة المؤبد، في حال كان الاختطاف بهدف طلب فدية أو أطلاق سراح متهم أو مطالبة بترحيله من مكان إلى آخر، في حين تبقى أقسى عقوبة للاختطاف، وهي الاعدام حسب المادة 438، عندما يقترن الاختطاف بالتعذيب، وتنتج عنه وفاة الضحية.
وبخصوص اختطاف القاصرين، فإذا كان سن الضحية يقل عن 12 سنة، حدد المشرع العقوبة ما بين 10 سنوات سجنا و20، ويتم تشديد العقوبة إذا نتج عن الاختطاف اغتصاب أوهتك عرض.
لكن رغم العقوبات المشددة، فإن المشرع المغربي كان رحيما بالمتهم، في حال تراجع عن جريمته بإرادته وأطلق سراح الضحية، إذ يستفيد من ظروف التخيف.

< هناك جرائم اختطاف أثارت جدلا حقوقيا وقانونيا، من قبيل تزوج المتهم بضحيته القاصر، ما تعليقك؟
< أثار هذا الموضوع نقاشا حادا في صفوف جمعيات نسائية وحقوقية، سيما أن زواج المختطف بضحيته يعفيه من العقوبة، إذ تكون له الصفة بحكم أنه صار زوجها، سيما أن العديد من عائلات تقبل بالأمر، خوفا من الفضيحة، لكن يمكن لولي القاصر التدخل لإنصاف ابنته، من خلال إبطال الزواج، ما يفسح المجال للنيابة العامة بمتابعة المختطف.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
*محامية بهيأة البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى