fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم الاختطاف … أم تطالب زوجها بستة ملايين

فبركت مع شقيقها قضية اختطاف وهمية لابنتها والأمن يكشف خطتها

واجه أمن الجديدة لمناسبات عديدة، قضايا تتعلق باحتجاز ضحايا من أعمار مختلفة ومطالبة ذويهم بمبالغ مالية متفاوتة لافتدائهم، ونجح في فك ألغاز تلك القضايا لكن في أكتوبر من 2019 كان أمن البير الجديد، أمام قضية غريبة الأطوار لأن المختطفين المفترضين لم يكونوا من أغيار الضحية كما ساد بداية منذ توصلت مفوضية الشرطة ببلاغ لفائدة العائلة، عن اختفاء طفلة لا يتعدى عمرها ثماني سنوات، قبل أن تتفاعل المصالح الأمنية المركزية بسرعة بتنسيق مع المصالح الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، لتكشف القناع عن قضية اختطاف مفبركة من أولها إلى آخرها، دافعها طمع في ابتزاز والد الضحية المفترضة في ستة ملايين سنتيم، وفق خطة جرى الترتيب لها بين ثلاثة أفراد من أسرة واحدة ويتعلق الأمر بامرأة وشقيقها وقريبة لهما .
وفي التفاصيل تقدمت والدة الضحية ووالدها لدى مفوضية الشرطة بالبير الجديد، للتبليغ عن اختفاء طفلتهما الصغيرة في ظروف غامضة، وأن المختطفين يطالبون بالفدية المالية سالفة الذكر، وأنهما يتخوفان على مصير طفلتهما من أن يلحقها مكروه من المختطفين، الذين اتصلوا على الهاتف الخلوي لوالد الطفلة، مانحين إياه مهلة زمنية محدودة قبل تنفيذ وعيدهم.
وبمجرد تلقي أمن البير الجديد تبليغ العائلة عن اختفاء الطفلة القاصر، انطلقت أبحاث معمقة لاستجلاء الحقيقة، سيما وأن الزوجة لم تكن تظهر عليها علامات الأم المكلومة باختفاء طفلتها، وهو المسار الذي سلكه محققو المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية لكشف الحقيقة .
كان لابد من أن تكون الخطوة الأولى إخضاع هاتف والد الطفلة لتحاليل علمية لرصد كل المكالمات الواردة عليه خلال فترة اختفاء الطفلة، للتأكد من مصادرها والانطلاق في عملية وضع اليد على الجناة المفترضين. ولم يستغرق ذلك وقتا طويلا إذ سرعان ماجاءت نتيجة الخبرة صادمة وغير متوقعة، وهي أن مكالمات طالبي الفدية من والد الطفلة، ليسوا سوى من محيط مقربين له وأساسا من شقيق زوجته الذي رتب خطة الابتزاز بتنسيق مع شقيقته والدة القاصر وقريبة لهما، وأن الأمن يواجه هذه المرة مخططا وهميا للابتزاز لم يكتب له تحقيق أهدافه الدنيئة.
وعلى خلفية ذلك اعتقلت المصالح الإقليمية للشرطة القضائية أفراد العائلة الثلاثة، بإذن من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، بعد أن وجهت لهم تهمة ثقيلة تتعلق بالاحتجاز والابتزاز والتبليغ عن جريمة وهمية .
ولدى استنطاقهم حاولت والدة الطفلة وشريكاها في الجريمة الوهمية، إبعاد التهم الثقيلة عنهم، قبل أن يواجههم المحققون بتسجيلات صوتية مستخرجة من هاتف والد الضحية المزعومة، تؤكد بالملموس ضلوعهم في فبركة القضية التي على ذمتها وقع إيقافهم .
واسترسالا في البحث اعترفت والدة القاصر أنها كانت تعلم بتوفر زوجها على مبلغ مالي مهم وأنه سال لعابها للاستحواذ عليه بالطريقة التي دبرتها مع شريكيها، وتتأسس على إخفاء الطفلة القاصر وادعاء اختطافها والضغط على والدها بمكالمات تهديدية لإرغامه على الرضوخ لمطالب الفدية، سيما وأن الزوجة تعلم جيدا التعلق الكبير الذي يكنه الوالد لفلذة كبده، وأنهم اتفقوا على اقتسام غنيمة الفدية بينهم حال التوصل بها .
ولم يكتب لهذه القضية أن تصل إلى مرحلة العقوبات القصوى التي من المفترض أن تكون رادعة للفاعلين، بفعل تنازل والد القاصر عن متابعة زوجته وشقيقها وقريبتهما
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى