fbpx
ملف عـــــــدالة

اختطاف لاستخلاص “الكريدي”

تتعدد أسباب الاختطاف، فهناك من يختطف ضحيته لأجل الاغتصاب أو المطالبة بفدية او لتصفية حسابات، لكن بوجدة كان الاختطاف والاحتجاز رغبة من الجناة في استخلاص دين عالق، نتيجة معاملة تجارية سابقة.
لم يكن الضحية يعتقد أنه سيعيش وضعية شبيهة بأفلام الرعب، التي كان يتابعها من حين إلى آخر، إلا بعد أن وجد نفسه محاصرا من قبل خصومه، الذين اختطفوه واحتجزوه بمكان مجهول.
وفور القيام بعملية الاختطاف، تلقت عائلة الرجل اتصالا هاتفيا من شخص مجهول، يخبرها فيه أنه تم اختطاف ابنها واحتجازه، مطالبا إياها بأداء 8 ملايين سنتيم، مقابل الإفراج عنه معافى.
وأثار مضمون المكالمة الهاتفية وتكرارها، هلعا وسط العائلة التي لم تتردد في التوجه إلى مصالح الأمن للتقدم بشكاية حول تعرض ابنها لاختطاف، من قبل مجهولين. وكشف والد الضحية تفاصيل المكالمة وما جرى بينه وبين المتهم الرئيسي، مشيرا إلى أنه تعرض للابتزاز، من قبل شخص مجهول، طالبه بأداء مبلغ مالي كبير مقابل الإفراج عن ابنه المُختطف، بهدف الضغط عليه لاستخلاص دين يعود إلى معاملة تجارية سابقة. وأمام المعلومات، التي توصلت بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، استنفرت عناصرها للوصول إلى هوية المشتبه فيهم ومكان وجودهم، بهدف تحرير الضحية واعتقال المُختطفين. ومكنت التحريات الميدانية والتقنية من تحديد مكان وجود الرهينة وتحريره من قبضة الجناة، كما نجحت في إيقاف المتهم الرئيسي، الذي يعتبر من ذوي السوابق، بينما استطاع شركاؤه الثلاثة الفرار إلى وجهة مجهولة. وبعد إيقاف زعيم العصابة، كشف أثناء التحقيق معه، أنه قرر رفقة ثلاثة شركائه اختطاف الضحية واحتجازه بعد خلاف حول مبلغ مالي، ناتج عن معاملة تجارية سابقة بينهم.
وأضاف أنه بعد نجاح عمليتي الاختطاف والاحتجاز، قرر ربط الاتصال بعائلة التاجر لمطالبتهما بفدية، مقابل إطلاق سراح ابنهما، الذي تربطه به علاقة تجارية نتجت عنها مشاكل بعدما لم يف الضحية بالتزاماته تجاه شركائه. وبعد الاستماع إلى المتهم الرئيسي تقرر وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة، في حين استنفرت مصالح الأمن عناصرها لإيقاف شركائه، وهو ما تمكنت منه، قبل أن تتقرر إحالة الموقوفين على الوكيل العام للملك، لدى محكمة الاستئناف بوجدة.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق