fbpx
ملف الصباح

عزيزي: إكراهات التوجيه

3أسئلة إلى *مصطفى عزيزي

< جاءت عملية التوجيه المدرسي هذه السنة مختلفة عن السنوات السابقة في ظل انتشار جائحة كورونا، فما هي الإجراءات التي تم اتخاذها؟
< في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من العدوى وانتشار وباء كورونا (كوفيد 19)، قررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، توقيف الدراسة بجميع الأقسام والفصول انطلاقا من 16 مارس الماضي، فتم اعتماد التعليم عن بعد في جميع الأسلاك والشعب الدراسية والجامعية والمهنية عبر البوابات الإلكترونية والقنوات التلفزيونية ووسائط التواصل الاجتماعي. كما أن التوجيه المدرسي باعتباره حلقة أساسية في المسار الدراسي للتلميذ جاء في مرحلة ثانية طبقا لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 0297-20 في شأن "إنتاج موارد رقمية خاصة بالمساعدة على التوجيه المدرسي والمهني والجامعي" بتاريخ 20 أبريل الماضي.

< ما هي أبرز الإكراهات والصعوبات المرتبطة بعملية التوجيه ما بعد الباكلوريا في زمن كورونا؟
< عرفت عملية التوجيه مجموعة من العوائق والإكراهات، موضوعية ومؤسساتية وتقنية، تكمن في صعوبة الولوج إلى البوابات الإلكترونية لتعبئة المطابع المخصصة لهذا الغرض جراء ضعف الخوادم وصبيب الأنترنيت بالنسبة إلى المؤسسات الرسمية المعنية بعملية التوجيه، إلى جانب وجود إكراهات مادية لدى المتعلمين وعائلاتهم أثرت بشكل سلبي على مواكبة التوجيه عن بعد.
ومن بين الإكراهات كذلك عدم الاقتناع التام لبعض المتعلمين للحسم في المسالك والشعب المقترحة ما زاد من تعقيد الأمر، كما أن هناك أسبابا أخرى تحول دون تحقيق عملية التوجيه لأهدافها المنشودة فمنها ما يعود بالخصوص إلى الهندسة والهيكلة المتفاوتة في إحداث المؤسسات الجامعية والمهنية في جهات المملكة. ومن جهة أخرى، تلعب جغرافية الكثير من المناطق دورا أساسيا في هجرة بعض الأسر والعائلات لضمان استمرارية متابعة أبنائهم للتعليم الجامعي والمهني، إلى جانب وجود شروط مقيدة لعملية الانتقاء الأولي مثل الحصول على معدل يفوق 20/16 في معدل الباكالوريا والتمكن من اللغات الأجنبية بشكل جيد، إذ يمتحن بها المترشح في المقابلات الشفوية.

< كيف يمكن تطوير خدمات التوجيه؟
< لتطوير خدمات التوجيه المدرسي والجامعي والمهني لابد من اعتماد مقاربة تشاركية نسقية تجعل من خيارات التلميذ الهدف الإستراتيجي الأسمى، الذي يحوم حوله كل المتدخلين التربويين والإداريين والمنتخبين وكل الشركاء والمهتمين بالحقل التعليمي في إطار تفعيل الجهوية المتقدمة وإعطاء صلاحيات أوسع للمجالس المنتخبة والمصالح اللاممركزة لتحديد الحاجيات المادية والعينية للتلاميذ والطلبة.
كما أن للمجتمع المدني دورا حاسما وأساسيا في تتبع ومواكبة الشأن التربوي والنهوض به، استنادا إلى اتفاقيات الشراكة المبرمة بين الحكومة والمجتمع المدني بصفة عامة أو بين وزارة التربية الوطنية والمجتمع المدني بصفة خاصة.
أجرت الحوار: أمينة كندي
* مفتش تربوي (خاص)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق