fbpx
وطنية

ستة ملايير لإنقاذ “رام”

عملية وضع طلبات المغادرة تجري بشكل محتشم وتخوف من ضرب طابعها الطوعي

ضخت الحكومة ستة ملايير درهم في شركة الخطوط الملكية المغربية، التي عصفت بها جائحة كورونا، وكبدتها خسائر قدرت بحوالي 330 مليون درهم أسبوعيا. وأعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، عن القرار، في معرض رده على تدخلات النواب، خلال مناقشة مشروع القانون المالي التعديلي، بهدف دعم الشركة الوطنية ومساعدتها على تجاوز تبعات الجائحة وتأثيراتها الكبيرة على نشاطها، بعد توقف الأسطول عن الطيران.
وأكد بنشعبون أن مشروع قانون المالية المعدل، هو مشروع لمواكبة مرحلة استئناف النشاط الاقتصادي، بهدف الحفاظ على مناصب الشغل، على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة الانتعاش الهيكلي والاستدامة، ومعالجة الإشكاليات الهيكلية، التي تعيق الصعود الاقتصادي.
وأوضحت مصادر أن هذا المبلغ سيقسم ما بين 3.5 ملايير درهم لرفع رأسمال الشركة، ومساعدتها على الحفاظ على مناصب الشغل، على أن يوجه مبلغ 2.5 مليار درهم لضمان القروض، التي ستقوم بها الشركة.
وبالموازاة مع الجهود الحكومية الرامية إلى إنقاذ الشركة، وضعت الإدارة مخططا اجتماعيا، عرضت محاوره على اجتماعات لجنة المقاولة، بحضور الممثلين النقابيين للمستخدمين، وهو المخطط الذي خضع لنقاش ساخن، وإدخال تعديلات على بنوده، التي شملت إجراءات المغادرة الطوعية والتسريح الاقتصادي.
وعلمت «الصباح» أن تنزيل المخطط الذي جرى تحسين بعض بنوده في نقاشات بين ممثلي المستخدمين والإدارة، انطلق في الأيام الأخيرة، بتقديم طلبات المغادرة، والتي حددت الإدارة عدد المستخدمين، الذين ستشملهم العملية في 858 فردا من جميع الفئات، ربابنة ومستخدمين في مختلف مرافق الشركة والأطقم التقنية والتجارية والإدارية.
وذكرت مصادر «الصباح» أن العملية انطلقت بشكل محتشم، من خلال إيداع طلبات المغادرة الطوعية، والتي من المقرر أن تنتهي يوم 16 يوليوز الجاري، ضمن العرض الذي طرحته الإدارة في إطار التشاور مع الممثلين النقابيين. ويتخوف عدد من العاملين أن تتحول المغادرة الطوعية، في حال عدم تسجيل تجاوب كبير من قبل المستخدمين، إلى مغادرة إجبارية وإكراه من خلال فرض عملية تسريح لأسباب اقتصادية، وهو ما ترفضه النقابة، الأكثر تمثيلية داخل الشركة.
ويستأنف أسطول الشركة اليوم (الأربعاء)، نشاطه، من خلال برمجة رحلات جوية تسمح للمغاربة والمقيمين الأجانب بالمغرب وعائلاتهم بولوج التراب الوطني، وهي العملية التي وضعت لها الحكومة شروطا تفرض على المسافرين تقديم اختبار الكشف لا تقل مدته عن 48 ساعة واختبار سيريولوجي، قبل ولوج الطائرات، مع فرض حمل الكمامات.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق