fbpx
وطنية

مليون و600 ألف عاطل بسبب كورونا

النساء الأكثر تضررا والمندوبية السامية للتخطيط تنذر بسنوات عجاف

تسببت الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الجائحة في ضياع آلاف مناصب الشغل، بعد توقف وحدات الإنتاج وإغلاق أبوابها وتسريح مستخدميها.
وأكدت المندوبية السامية للتخطيط توسع دائرة البطالة، خلال السنة الجارية، لتشمل 14.8 في المائة، بزيادة فاقت 5 نقط مائوية، مقارنة مع مستواها خلال 2019، ليتجاوز عدد العاطلين عن العمل في الفصل الثاني من السنة الجارية، مليونا و600 ألف عاطل، علما أن الفصل الثاني عرف ضياع أزيد من 400 ألف منصب شغل.
وهمت البطالة، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، النساء بنسب أكبر من الرجال، إذ وصل المعدل في صفوفهن إلى 18 في المائة، مقابل 11 في المائة للرجال، ويعتبر حاملو الشهادات الأكثر تأثرا، إذ ارتفع معدل البطالة في صفوفهم إلى 17.8 في المائة. وأرجعت المندوبية السامية للتخطيط هذا التدهور في إحداث مناصب الشغل إلى الأزمة التي يعرفها الاقتصاد الوطني بسبب الجائحة، إذ أبانت الدراسة التي أنجزتها المندوبية حول الوضعية الاقتصادية، خلال السنة الجارية، أن الاقتصاد الوطني سيعرف ركودا هو الأول من نوعه منذ عقدين، بسبب الجفاف، الذي سيقلص القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بناقص 4.6 في المائة، كما أدت تداعيات كورونا إلى تأثير سلبي ملحوظ على عدد من القطاعات الاقتصادية، إذ ستعرف الأنشطة الإنتاجية غير الفلاحية تراجعا بناقص 5.3 في المائة، عوض نمو بنسبة 3.6 في المائة، خلال السنة الماضية. وستتراجع القيمة المضافة لأنشطة قطاع الخدمات بناقص 4.5 في المائة، ويعتبر القطاع السياحي الأكثر تضررا بالوباء بسبب تدابير إغلاق الحدود، إذ ينتظر أن تتراجع أنشطته بناقص 57 في المائة، بعد أن سجلت نموا بـ 3.7 في المائة السنة الماضية.
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، توقعت المندوبية السامية للتخطيط تراجعا بناقص 5.8 في المائة، مقابل ارتفاع بنسبة 2.5 في المائة في السنة الماضية.
وتوقعت المندوبية تراجع الطلب الداخلي بناقص 4 في المائة، ما سيؤدي إلى تقلص مساهمته في الناتج الداخلي الإجمالي بناقص 4.4 في المائة.
وسيتراجع الادخار الداخلي إلى 19.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، عوض 23.3 في المائة السنة الماضية، كما ستنخفض المداخيل الصافية الواردة من الخارج بناقص 4.6 في المائة. وسيتقلص الاستثمار بناقص نقطتين مائويتين، مقارنة مع مستواها، خلال السنة الماضية، ليستقر معدله في 30.6 في المائة.
وأكدت المندوبية أن التدابير المتخذة من قبل الحكومة لمواجهة الأزمة الصحية ستؤثر بشكل كبير على المداخيل الجبائية، ما سيفاقم عجز الميزانية وسيدفع الحكومة إلى الاقتراض لتمويله، إذ ستتجاوز المديونية العمومية 90 في المائة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق