fbpx
وطنية

انطلاق المزاد على الأعيان

أجندة انتخابات 2021 تشعل جبهات استنزاف بين الأحزاب في عز الحرب على كورونا

لم تمض إلا ساعات قليلة على الاجتماع الذي عقده عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ونور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لديه، بحر الأسبوع الجاري بمقر الوزارة بالرباط، مع الأمناء العامين ورؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، حتى اشتعل فتيل جبهات استنزاف بين الأحزاب في ظل حالة الطوارئ التي فرضتها الحرب المعلنة على وباء كورونا. وارتفعت الأصوات الحزبية المنددة بما اعتبرته ضغوطات تمارس على المنتخبين لتغيير أحزابهم، إذ فضح مسؤولون عن الفروع اتصالات تجري في السر وبشكل فردي، من أجل استمالة رؤساء جماعات إلى وجهات سياسية بعينها، كما يحدث في أقاليم جهتي الشمال والبيضاء سطات ، التي بدأ فيها موسم الضرب تحت الحزام بافتعال ملفات ومحاكمات بشكايات كيدية.
وذهب عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حد الكشف عن المحاولات المستمرة والعديدة لاستمالة منتخبي الحزب بشكل ممنهج وواضح المعالم، إذ «يكاد لا يوجد برلماني أو رئيس جماعة في حزبنا، لم يتم الاتصال به «.
ولم يتردد نزار بركة، أمين عام حزب الاستقلال، في توجيه رسائل مشفرة في الاجتماع سالف الذكر، مفادها ضرورة الإصلاح الجذري للأعطاب الانتخابية وأن حزبه له تصوره الخاص والمتفرد، وأن تنسيقه وتحالفه لن يخرج عن الكتلة الوطنية خاصة مع الاتحاد الاشتراكي، الذي توحد معه في المطالبة بفتح ورش الإصلاحات السياسية المتعلقة بالمنظومة الانتخابية، و التعجيل بالحوار والتشاور مع الفرقاء السياسيين واقتراح جملة من الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، للخروج بتعاقد سياسي مثمر للبلاد.
وانتفض منتخبون كبار ضد ما اعتبروه استهدافا لهم من أجل تغيير انتماءاتهم السياسية في اتجاه حزبين متحكمين في التحالف الحكومي الحالي، محذرين من خطورة انخراط الإدارة الترابية في حرب بالوكالة، بذريعة عملية إحصاء تقوم بها لجنة إقليمية تحت الإشراف المباشر للعامل.
ولم يجد برلمانيون ومنتخبون من «البام» والاستقلال، بدا من التنديد بطريقة اشتغال لجان مراقبة ترابية يتحرك أعضاؤها بالتحكم عن بعد، وفق مسار وصف بأنه متحيز يخدم حسابات حزب بدأ حملة انتخابية سابقة لأوانها، يهدف من خلالها إلى التحكم في جماعات بأقاليم جهة البيضاء سطات.
وحاول لفتيت طمأنة الأحزاب المتوجسة من جبهات الاستنزاف، إذ خلال استقباله الأمناء العامين ورؤساء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، أكد حرص الوزارة الكبير على ضمان وحماية التعددية الحزبية، طبقا للتوجيهات الملكية ، والإنصات إلى الفاعلين السياسيين، والتفاعل مع القضايا التي تستقطب اهتمامهم، مشددا على أن المحطات الانتخابية المقبلة تتطلب من الجميع العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإجرائها في مناخ يسوده التنافس الشريف ويحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين والهيآت السياسية، والعمل على ترسيخ ثقة المواطن في صناديق الاقتراع والمؤسسات التمثيلية التي تفرزها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق