fbpx
الأولى

الكيف يجفف منابع المياه بالشمال

مزارعون يسطون على مصادر الماء لإنقاذ مزروعاتهم والعطش يتهدد عشرات الدواوير

شرع مزارعو “الكيف” بمناطق الشمال في السطو على منابع المياه، من أجل سقي مزارع من القنب الهندي، بسبب موجة الحرارة التي يعرفها المغرب، خلال هذه الأيام.
وأكدت مصادر من منطقة زومي، قرب وزان، أن المزارعين اعتادوا، خلال هذه الفترات من السنة، السطو على نقط الماء وضخه منها لسقي حقولهم، ما يتسبب في تجفيف هذه النقط وحرمان سكان المنطقة من مياه الشرب لأنفسهم ولماشيتهم. وأوضحت مصادر “الصباح” أن مزارعين يستعملون مضخات كبرى لجلب المياه إلى مزارعهم وملء خزانات واستعمالها عند الحاجة. ورغم العديد من الشكايات التي وجهها المتضررون للسلطات المحلية، من أجل التدخل للتصدي لمزارعي القنب الهندي (الكيف)، فإن المزارعين يعاودون الكرة في كل موسم، خاصة، خلال السنوات العجاف، كما هو الحال، خلال السنة الجارية.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأشخاص الذين يتزعمون الحركات الاحتجاجية للسكان تلقوا تهديدات من قبل بارونات المخدرات، الذين تربطهم علاقات بالمزارعين، إذ أن بعضهم يكترون أراضي ويزرعونها بالقنب الهندي ويوظفون أشخاصا من المنطقة، من أجل الإشراف على حقولهم والعناية بها إلى حين حصد المحصول وتهييئه لتحويله إلى منتوج “الحشيش”.
وتحول مزارعون بعدد من الدواوير بالمنطقة إلى زراعة القنب الهندي، التي تضمن لهم دخلا أعلى من الزراعات التقليدية، إذ أصبحت هذه الزراعة منتشرة بعدد من الدواوير بمنطقة زومي، مثل ولاد بردوان، ودرغاية، وحراقة، والعنصر، وولد يعقوب، والخرفان، وإغسارة، والموالدة، وعدد من المداشر الأخرى، إذ شجعهم تساهل السلطات مع المزارعين على تحويل أنشطتهم الفلاحية، وأصبحوا بدورهم يضخون المياه من الواد الوحيد الذي يمر بالمنطقة، ولجأ بعضهم، مع سنوات الجفاف المتتالية وتراجع كمية المياه، إلى حفر آبار دون الحصول على تراخيص من السلطات الوصية، ما أثر بشكل كبير على الفرشات المائية، وحول هذه الدواوير، التي توجد بالقرب من أكبر منشأة مائية بالمغرب، سد الوحدة بالمجاعرة، إلى منطقة تعاني قلة المياه، ويجد سكانها صعوبات في الحصول على الماء.
وأفادت المصادر ذاتها أن السكان يفكرون في تنظيم مسيرات احتجاجية من أجل لفت انتباه المسؤولين إلى تجاوزات مزارعي القنب الهندي، والتصدي إلى الاستغلال المفرط للمياه، بالنظر إلى أن نبتة الكيف تستهلك كميات كبيرة من المياه، خاصة بعض الأصناف الجديدة التي تم جلبها من الخارج. وأكدت مصادر “الصباح” أنه يمكن ملاحظة الخضرة تعلو الحقول المزروعة بنبتة القنب الهندي على الطريق الرابطة بين زومي ووزان، دون أن تتدخل السلطات للتحقيق مع أصحابها، علما أن هذه المناطق حديثة العهد بزراعة القنب الهندي، إذ كان السكان يتعاطون الأنشطة الفلاحية التقليدية، قبل أن تنتشر زراعة القنب الهندي بها ويتعاطى أغلب السكان لهذه الأنشطة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق