fbpx
وطنية

الدعـم مقابـل الحفـاظ علـى الشغـل

المشروع التعديلي يشترط الحفاظ على أزيد من 80 % من الأجراء ويرفع الاستثمار العمومي بـ 1500 مليار

صادق مجلس الوزراء، المجتمع أول أمس (الاثنين)، على مشروع قانون المالية التعديلي، وسيليه اجتماع للحكومة في أقرب الآجال، قبل أن يحال المشروع على مجلس النواب ويقدم محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية مضامينه، خلال جلسة مشتركة بين غرفتي المؤسسة التشريعية.
ويأتي هذا المشروع في ظل الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا والجفاف، ما فرض إعادة النظر في الفرضيات والمعطيات التي بني عليها قانون المالية للسنة الجارية، واعتماد إجراءات تأخذ بعين الاعتبار المستجدات وشروط الإقلاع الاقتصادي واستئناف النشاط الإنتاجي بعد فترة الحجر.
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية، خلال عرضه، أن المشروع يرتكز على ثلاثة محاور عامة، يتمثل الأول في مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، من خلال تزيل تدابير تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل قطاع على حدة، حسب حجم الضرر الذي تكبده، وسيتم ذلك في إطار اتفاقيات قطاعية.
وتقرر رصد الاعتمادات اللازمة لتغطية مخاطر القروض المضمونة لفائدة كل أصناف الشركات، بما في ذلك المقاولات العمومية، إذ سيحظى المستفيدون من هذه القروض بشروط تفضيلية، من قبيل سعر فائدة في حدود 3.5 في المائة، ومدة سداد تصل إلى سبع سنوات.
وستعمل الحكومة، في إطار إنعاش الحركة الاقتصادية، على رفع الاعتمادات المخصصة للاستثمار العمومي، بإضافة 15 مليار درهم (1500 مليار سنتيم).
ويهم المحور الثاني الحفاظ على مناصب الشغل، إذ أن الزيادة في المجهود الاستثماري للدولة، من شأنها تسريع استعادة الاقتصاد الوطني لحيويته.
وتقرر، في إطار الإجراءات المتخذة في هذا المحور، تخصيص موارد الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا للاستمرار، إلى نهاية السنة الجارية، في المواكبة الاجتماعية والاقتصادية للقطاعات التي ستعرف صعوبات حتى بعد رفع الحجر الصحي.
وأقر مشروع قانون المالية التعديلي مبدأ التعاقد في ما يتعلق بالمواكبة الخاصة بمختلف القطاعات، إذ تم ربط الاستفادة من الدعم المخصص لاستئناف النشاط بالحفاظ على أكثر من 80 في المائة من الأجراء المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتسوية السريعة لوضعية المستخدمين غير المصرح بهم.
ويتعلق المحور الثالث الذي يرتكز عليه مشروع قانون المالية بتسريع تنزيل الإصلاحات الإدارية، من خلال تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، خاصة في ما يتعلق باحترام الآجال القصوى لرد الإدارة على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، وتسريع تنزيل ميثاق المرافق العمومية، وتكريس الشفافية والفعالية في تقديم الخدمات للمواطنين والمستثمرين، من خلال دعم التحول الرقمي للإدارة، وتعميم الخدمات الرقمية، وتسريع تفعيل الإستراتيجية الوطنية للإدماج المالي، عبر تشجيع وتعميم الأداء بالهاتف المحمول.
وأشار وزير الاقتصاد والمالية إلى أن مشروع قانون المالية التعديلي بني على فرضيات تأخذ بعين الاعتبار الظرفية الراهنة، إذ ينتظر أن يتراجع نمو الناتج الداخلي الإجمالي بناقص 5 في المائة، كما ينتظر أن تعرف الميزانية العامة للدولة عجزا يصل إلى ناقص 7.5 في المائة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق