fbpx
وطنية

الاستماع إلى محامين بالبيضاء

لائحة أولية ضمت 15 محاميا ونقباء يدعون إلى مساندة هيأة البيضاء في محاربة المكاتب

شرعت لجنة شكلها مجلس هيأة المحامين بالبيضاء، للنظر في ملف المكاتب الأجنبية بالعاصمة الاقتصادية، أول أمس (الثلاثاء)، في الاستماع إلى عدد من المحامين الذين «يشتبه» في أنهم يعملون ضمن مكاتب أجنبية، بعدما تبين أن بعض المحامين المغاربة يمارسون داخل المكاتب الأجنبية، في شروط مخالفة للقانون، مع أجانب، بعضهم لم يستوف شروط الممارسة داخل المغرب، والبعض الآخر لا يحمل حتى صفة المحامي.
وعلمت «الصباح» أن عملية الاستماع تواصلت، أمس (الأربعاء)، وستستمر بعد غد (الجمعة). وذكرت المصادر ذاتها أن اللائحة الأولية تضمنت 15 محاميا، استمع إلى ثلثهم، أول أمس (الثلاثاء)، وتمت مواجهتهم بالوثائق التي يتوفر عليها مجلس الهيأة، مشيرة إلى أن «العملية لا تدخل في إطار المسطرة التأديبية»، في انتظار انتهاء الاستماع إلى باقي المحامين، على أن تعمل اللجنة على إنجاز تقرير في الموضوع يتم عرضه على مجلس الهيأة، قصد اتخاذ القرارات على ضوئه.
وأفادت مصادر «الصباح» أن مجلس هيأة المحامين بالبيضاء «اتخذ قرارا بالتحقيق في شأن هوية بعض الأجانب الذين ينتحلون صفة محامين، بعد أن توصل بمعطيات تفيد انتحالهم تلك الصفة. ومن المحتمل أن يشرع المجلس في وضع شكايات في الموضوع، على ضوء القرار الذي اتخذ في اجتماع له، والذي تقررت بشأنه دراسة وضعية المحامين، كل على حدة، انطلاقا من مضمون التقرير المعروض على المجلس، وتعميق البحث بشأن الوقائع المنسوبة لكل واحد منهم، بكافة الوسائل، بما في ذلك الاستماع إليهم، ومعاينة كافة الوقائع المفيدة في البحث، والحصول على كل الوثائق الضرورية، وإعداد تقرير خاص بكل محام، على ضوء البحث المنجز، يتم رفعه للمجلس في أجل 15 يوما، والإذن للنقيب بتقديم شكاية إلى النيابة العامة، بخصوص الوقائع المشار إليها في التقرير، والتي تستوجب إقامة الدعوى العمومية في مواجهة الأشخاص غير المنتسبين لهيأة المحامين بالبيضاء، والذين يمارسون في دائرة نفوذها أنشطة مجرمة بموحب القوانين الجاري بها العمل. وتفاعل عدد من المحامين، من خارج هيأة البيضاء، مع القرار المتعلق بمحاربة المكاتب الأجنبية، إذ طالب عدد منهم باقي الهيآت باتخاذ الإجراء نفسه، تفعيلا للمادة الثانية من القانون المنظم لمهنة المحاماة، التي تفيد أنه «لا يجوز ممارسة مهنة المحاماة، إلا لمحام مسجل بجدول إحدى هيآت المحامين بالمغرب». ووجه عمر أبو الزهور، النقيب السابق بهيأة المحامين بمراكش، عبر صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة إلى المحامين، قال فيها « لا تتركوا هيأة المحامين بالبيضاء وحدها لمواجهة لوبي المكاتب الأجنبية. إنها مسؤوليتنا جميعا».
وتساءلت مصادر «الصباح» عن سبب «صمت الجهات المسؤولة على وضعية المكاتب الأجنبية، خاصة أن الأمر يمس بالسيادة المغربية، والسر المهني، على اعتبار أن تلك المكاتب لا يحكمها أي قانون، وأنها كانت مثار شكايات سابقة أمام النيابات العامة، إلا أنه لم يتخذ ضدها أي إجراء».

كريمة مصلي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق