fbpx
أســــــرة

الأدوية الجنيسة… العلاج بأقل تكلفة

ثمنها أرخص مقارنة بالدواء الأصلي لكنهما يملكان التأثير العلاجي والمخاطر ذاتها

يعتبر الدواء الجنيس، دواء يماثل منتجا دوائيا ذا علامة تجارية من حيث الشكل الدوائي، وشدته ونوعيته وخصائص استخدامه، وغالبا ما يتم تسويقه باسمه الكيميائي أو بتركيبته الكيمائية، بدلا من الاسم التجاري المعلن، والذي يباع الدواء على أساسه، على الرغم من أن هذه الأدوية قد لا ترتبط بشركة معينة، غير أنه يجب أن يحتوي على المواد الفعالة نفسها، الموجودة في الصيغة الأصلية. 

تجربـة الطبيـب تحـدد الـدواء المناسـب

الدكتورة حجي قالت إن الشك في فعالية الدواء يدفع إلى اختيار الأصلي

تطرح، في كل مرة، الأدوية الجنيسة، جدلا مختلفا، ففي الوقت الذي كان يشكك فيه البعض في مدى فعاليتها، صار النقاش اليوم حول استبدال صرف دواء يحمل اسما تجاريا معينا بآخر يحمل التركيبة نفسها، من قبل الصيدلي.
فرغم أن المغرب شرع في صناعة الدواء الجنيس منذ 2014، ظلت الشكوك تحوم حول مدى فعالية الدواء المصنع محليا، رغم أنها لا تستند إلى أساس واضح، واليوم، عاد موضوع هذا النوع من الأدوية إلى الواجهة، بعد المطالبة بالسماح للصيدلي بتغيير وصفة الطبيب.
وفي هذا الصدد، قالت سارة حجي، نائبة رئيس جمعية ائتلاف الأطباء العامين بالمغرب، إن موضوع الأدوية الجنيسة، موضوع شائك، مشيرة إلى أن التأكد من فعالية أي دواء سواء أصليا أو جنيسا، يحتاج إلى الاعتماد على دراسات علمية تنجزها المختبرات.
وأوضحت حجي في حديثها لـ “الصباح”، أن هدف الطبيب من وصف الأدوية، هو علاج المرض وتخفيف معاناة المريض، سواء بالاعتماد على الأصلية أو الجنيسة، لكن في الوقت الذي يكون فيه الدواء الجنيس موضوع شك، يختار الطبيب عدم المغامرة بمريضه، ويصف له أدوية أصلية أثبتت نجاعتها في العلاج، لإخراجه من دائرة الشك.
وكشفت المتحدثة ذاتها، أنه إذا كان للدواء الجنيس المفعول ذاته للدواء الأصلي، أو أن مفعوله أقل، يصير من الضرورة وصف الدواء الأصلي، والذي مر من تجارب كثيرة قبل حصوله على رخص التسويق بالمغرب، مشيرة إلى أن تجارب الطبيب، تساعده على تحديد الدواء المناسب، قبل أن تضيف أن أول نقطة يأخذها المريض بعين الاعتبار عند وصف الدواء هي الفعالية “النسخة لا تشبه بدرجة كبيرة الأصل”، على حد تعبيرها.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المدافعين عن الأدوية الجنيسة، أن أسعارها مناسبة وفي المتناول، قالت حجي إنه بعد قرار تخفيض أسعار بعض الأدوية، لم يكن هناك فرق بين الاثنين في ما يتعلق بالأسعار، وأنهما متقاربان في الثمن.
وفي سياق متصل، دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، إلى تشجيع الأدوية الجنيسة ذات الفعالية والجودة نفسيهما المتوفرتين للدواء الأصلي، وهو ما يتطلب إضافة إجراء ذي أهمية وقيمة مضافة لمدونة الأدوية بالمغرب، ويتعلق الأمر بـ”حق الاستبدال من خلال آليات تنظيمية وقانونية وإجراءات شفافة تضمن حق المريض في ولوج الدواء بأسعار في المتناول وبشكل آمن”.
إيمان رضيف

لمعلوماتك

< تختلف الأدوية الجنيسة بسبب بعض العناصر غير النشطة، مثل الألوان والنكهات، ولا يجب أن تؤثر هذه العناصر على طريقة أداء وسلامة وفاعلية الدواء الجنيس.
وسبب اختلاف الدواءين هو أن قوانين العلامة التجارية في الولايات المتحدة، لا تسمح بأن يكون الدواء الجنيس مشابها وبشكل تام للأدوية الموجودة في الأسواق.

< يتم تصنيع الأدوية الجنيسة في المنشآت الخاصة بتصنيع الأدوية الأصلية ذاتها، إذ يجب أن تكون الوسائل الخاصة بتصنيع الدواء الجنيس، مطابقة لمعايير هيأة الغذاء والدواء، الخاصة بممارسات التصنيع الجيدة، إذ لن تسمح الهيأة بتصنيع الأدوية بوسائل أخرى غير ذلك.
وتقوم هيأة الغذاء والدواء بإجراء 3500 جولة تفتيشية في العام للتأكد من مطابقة المعايير.

جرعـة زائـدة

هناك اعتقاد خاطئ جدا وسائد في الأوساط الشعبية، حيث يعتقد الكثيرون أن تركيز الأدوية الجنيسة أقل بنسبة تقدر بـ20 بالمائة إلى 45 بالمائة، مما يدفع الكثيرين لمضاعفة الكميات، ما يسبب لهم مشاكل صحية قد تكون خطيرة جدا. ولا يجب أخذ جرعة أكبر من تلك التي يصفها الطبيب للمريض، إذ هناك أدوية لا تسبب سوى مخاطر بسيطة، لكن البعض الآخر يمكن أن يؤدي إلى أضرار كبيرة تلحق بالجسم، حتى وإن كانت الجرعة الزائدة قليلة، إذ يمكن أن تسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم أو انخفاضها بصورة ملحوظة، مما يؤدي إلى التعرق الشديد أو البرودة الشديدة، وكذا عدم انتظام ضربات القلب، وصعوبة التنفس، إذ يصاب الشخص بالنهجان وضيق التنفس، إضافة إلى ألم الصدر.
ع . ن

65 في المائة

تصل نسبة الدواء المستهلك في المغرب المصنوع محليا، حوالي 65 في المائة، ولا يشكل استهلاك الدواء الجنيس منها سوى 30 في المائة، في حين أن المرضى في الولايات المتحدة يستهلكون 80 في المائة من الأدوية الجنيسة. وبالمقابل تصل مشتريات الأدوية بالمستشفيات العمومية 80 بالمائة، وسبق للحكومة المغربية أن أصدرت مرسوما في الجريدة الرسمية، يسمى “التكافؤ الحيوي”، الذي يخضع بموجبه، أي دواء جنيس قبل التسويق لاختبارات إثبات فعاليته.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق