ملف عـــــــدالة

24 سنة من البحث عن قاتل خليلته

توهم أب أن فراره رفقة عائلته من دوار بضواحي أزمور إلى مديونة في 1996، بعد تورطه في قتل خليلته، سيجنبه المتابعة، بعد ان صدرت في حقه مذكرات بحث وطنية، سيما أنه تعمد عدم تجديد بطاقته الوطنية وإنجاز دفتر الحالة المدنية بعد إنجاب أبناء جدد، لكن اختفاء ابنته القاصر في ظروف غامضة، فضح أمره أمام شرطة مديونة، فسرد لها بالتفصيل الممل ظروف وأسباب الجريمة البشعة.
لعب الحظ إلى جانب الأب، إذ أطلق سراحه من قبل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة، بسبب التقادم، بحكم أن الجريمة مرت عليها 24 سنة، لكن لعنة روح خليلته ما زالت تطارده إلى اليوم، بعد أن اتضح خلال التحقيق أن ابنته القاصر ضحية اعتداء جنسي من قبل شقيقها.
وبدأت القصة بإجراء عاد، عندما تقدمت أم بشكاية إلى مفوضية الشرطة بمديونة، تفيد فيها اختفاء ابنتها القاصر في ظروف غامضة. تم التعاطي معها بشكل جدي، ليتم التوصل إلى هوية شاب اعترف أنه يتواصل معها عبر الهاتف، ليتم نصب كمين لها انتهى بالعثور عليها رفقة شخص آخر.
وكشف البحث أن الشابين على علاقة غرامية معها، وبعد عرضها على الخبرة الطبية تبين أنها فاقدة لعذريتها، فاتهمت القاصر شقيقها أنه كان يستغلها جنسيا، ليتم اعتقاله، وتم كذلك استدعاء الأب لسماع إفادته في هذه الفضيحة.
لاحظ المحققون أن الأب لا يتوفر على بطاقة تعريف وطنية ولا دفتر الحالة المدنية، فحامت الشكوك أنه متورط في أمر ما، وبالتالي تفادي إنجاز وثائقه الرسمية.
وجد الأب نفسه في ورطة، ليعترف أنه قتل خليلته بمنطقة أزمور في 1996، بعد أن أخبرته أنها حامل منه، ففر من أزمور إلى مديونة، بعد أن صدرت في حقه مذكرة بحث.
واعترف الأب للمحققين أن خليلته أخبرته أنها حامل منه، فتخلص منها بمساعدة صديق له، وأخفيا جثتها بين الأعشاب، إلى حين البحث عن طريقة للتخلص منها، إذ خططا لدفنها في مكان بعيد، فقررا في الأخير التخلص منها في نهر أم الربيع بربط الجثة بحجر يزن 50 كيلوغراما، قبل أن تضبطهما زوجته.
وبناء على هذه الاعترافات، انتقل رئيس مفوضية الشرطة وعناصره إلى أزمور، وتم الوقوف على مساطر اكتشاف جثة الضحية منجزة في تلك الفترة من قبل الدرك الملكي، الذي فتح تحقيقا في النازلة وأصدر مذكرة بحث في حق الأب الذي فر حينها إلى مديونة. وبتعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة، تم تكليف شرطة مديونة بالتحقيق في الملف، إذ اعتقلت أم القاصر، وتم تعميق البحث معها بتهمة عدم التبليغ عن جناية تعلم بحدوثها، ليبلغ عدد المتابعين في هذا الملف خمسة أشخاص، وهم الابن بتهمة زنا المحارم، والشابان بتهمة التغرير بقاصر.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق