حوادث

تغريم إدارة مستشفى للأمراض العقلية بفاس

موظفوها تخلفوا عن ثاني جلسات محاكمة متهم باغتصاب نزيلات والدفاع طالب بحمايتهن

غرمت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، أخيرا، موظفين وممرضين بمستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية والنفسية، لتخلفهم عن حضور ثاني جلسة لمحاكمة عامل نظافة معتقل بسجن بوركايز، لاتهامه باغتصاب وهتك عرض مريضات نفسيا نزيلات المؤسسة، قبل أن تعيد استدعاءهم وإشعارهم بالتغريم، إلى جلسة 6 يوليوز المقبل.
وحددت 1200 درهم غرامة لكل واحد منهم، بمن فيهم مدير المؤسسة المتخلف بدوره، بعدما استجابت هيأة الحكم لملتمس دفاع الضحايا، بذلك لتخلفهم رغم سابق الإشعار والاستدعاء، معتبرا ذلك استهتارا بالهيأة القضاء ولا يخدم عملية التسريع بالبت في الملف الذي يتابع فيه المتهم بجناية “الاغتصاب وهتك عرض أشخاص معروفين بضعف قواهم العقلية”.
وتحدث محمد بنعبد الله الوزاني الشاهدي، محامي الضحايا، عن وجوب تغريم وإحضار الموظفين المصرحين لمعرفة كل ملابسات وحيثيات الاعتداء الجنسي، الذي تعرضت له 3 نساء يعالجن بالمستشفى، مستغربا عدم حضورهم للاستماع إليهم شهودا في إطار تعزيز القرائن المثبتة للفعل الجرمي، الذي استغرب وقوعه في مؤسسة عمومية محروسة.
واستغرب عدم توفير وسائل الحماية اللازمة للنزيلات المريضات، وعدم مراقبة عامل النظافة وغيره من المستخدمين، وسر عدم منعه من التحرك بكل حرية بين الممرات والمرافق، ما فسح له المجال لارتكاب تلك الأفعال. وتساءل عن الكاميرات المفروض أن تراقب كل الأجنحة والأمكنة بالمستشفى، بشكل يمنع من حدوث مثل هذه الأفعال.
وأوضح أن مسؤولية الإدارة قائمة، والحادث يفرض إخضاع كل المستشفيات إن للعلاج من الأمراض العقلية والنفسية الذين يفتقدون للأهيلة ومفروض حمايتهم ذكورا كانوا أو إناثا، أو غيرها من الأمراض، إلى المراقبة اللازمة وتشديدها حماية للنزلاء والنزيلات، مؤكدا أن ما وقع بمستشفى ابن الحسن، يمكن أن يتكرر في مواقع أخرى.
وأعادت هيأة الحكم استدعاء 9 شهود في الملف المعين أمام الغرفة الجنائية في 3 يونيو بشكل مباشر من الوكيل العام لاعترافه التلقائي بالمنسوب إليه، بمن فيهم أم مصرحة، قتلت أبناءها الثلاثة بحي فاس الجديد، ما زالت تتلقى العلاج بالمستشفى رغم مرور نحو 3 سنوات على حكم غرفة الجنايات بانعدام مسؤوليتها وإخضاعها للعلاج الذي طال.
وأوقف المتهم من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية لاتهامه باغتصاب وهتك عرض 3 نزيلات بالمستشفى كان يستفرد بكل واحدة منهن ويغريهن ويروادهن على نفوسهن، مستغلا عدم إدراكهن لخطورة الأمر، وحرية تنقله بين مختلف الأجنحة والمرافق والممرات، قبل انفضاح أمره وتقديم الإدارة شكاية ضده إلى النيابة العامة المختصة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق