fbpx
الأولى

عصيان بخريبكة ومواجهات دامية مع الدرك

إصابة ستة دركيين ضمنهم كولونيل وأربعة من قوات التدخل السريع والمحتجون يحملون المسؤولية إلى العامل

خلف تدخل رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة، مساء الجمعة الماضي لتحرير الطريق الرئيسية الرابطة بين أبي الجعد وخنيفرة، التي احتلها سكان جماعة بني زرنتل (23 كيلومترا عن أبي الجعد)، إصابة ستة من رجال الدرك، ضمنهم كولونيل، إصابات متفاوتة الخطورة إثر رشقهم بالحجارة، فيما وصفت إصابة واحد منهم بالحرجة، كما انتهت المواجهات أيضا بإصابة أربعة من رجال التدخل السريع بجروح بسيطة .
ونقل المصابون إلى المستشفى المحلي لأبي الجعد، ليغادر رجال القوات العمومية قسم المستعجلات خلال الليلة نفسها، بعد تلقيهم العلاجات الضرورية، وضمنهم القائد الجهوي للدرك الملكي بخريبكة، الذي أصيب في رجله.
وأضافت مصادر “الصباح” أن الوضعية الحرجة للدركي السادس، فرضت نقله إلى المستشفى الاقليمي بخريبكة، وأثبت الفحص الطبي إصابته بكسر مزدوج في كتفه الأيمن.
وأكدت مصادر من السكان للصباح أن تدخل رجال القوات العمومية ليلا خلف إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين، وأن المصابين منهم لم يتوجهوا إلى المستشفى  لتلقي العلاجات خوفا من الاعتقال، مكتفين بالعلاجات التقليدية بمنازلهم.
ووفق إفادات مصادر عليمة، فقد اعتقلت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بوادي زم، التي كلفت بفتح تحقيق قضائي تحت اشراف الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، أربعة أشخاص من مكان الواقعة. فيما سجلت كاميرات رجال الدرك تفاصيل تبادل العنف بين المحتجين والقوات العمومية، وساعدت في تحديد هويات مجموعة من الأشخاص، وهم متلبسون برشق رجال الدرك والقوات المساعدة بالحجارة.  
وأكدت مصادر متطابقة أن تعليمات أصدرها مسؤولو وزارة الداخلية دفعت القوات العمومية بخريبكة للتدخل على الساعة الثامنة، مساء الجمعة الماضي، لتحريرالطريق الرئيسية الرابطة بين أبي الجعد وخنيفرة بمنطقة الربيعة، بعد قطعها من طرف سكان قبيلة أولاد عياد، منذ الساعات الاولى من اليوم نفسه، إذ شيدوا خيمة وسط الطريق الرئيسية ونصبوا أعمدة اسمنتية وحجارة، مما تسبب في شل حركة المرور بشكل نهائي، وتراكم العشرات من السيارات والحافلات والشاحنات.
 ورغم الحوار الذي فتحه الكاتب العام للعمالة، الذي حل بالمكان رفقة القائد الجهوي للدرك الملكي، مع المحتجين من أجل رفع الحواجز وتسهيل مرور المئات من العربات، رفض المحتجون الاستجابة وعلقوها على حضور عامل اقليم خريبكة شخصيا، لتنفيذ وعوده السابقة مع ممثلي السكان والتي احتضنها مكتبه يوم الاثنين الماضي، إذ كان التزم باستعمال صلاحياته القانونية والادارية، لتحرير 2400 هكتار من الاراضي السلالية المسماة “تبودا”، موضوع الخلاف بين ثلاث قبائل هي أولاد خلو وأولاد عياد وبني زرنتل.
أضافت المصادر نفسها، أن ارتفاع احتجاج أصحاب السيارات والحافلات والشاحنات، الذين كادوا يدخلون في مواجهات مباشرة مع المحتجين، أجبر قوات الدرك الملكي والقوات المساعدة على التدخل لإخلاء الطريق العمومية ورفع الحواجز، واستعمال القوة لتفريق المحتجين، الذين واجهوا القوات العمومية بالحجارة.
وفتحت عناصر المركز القضائي لدرك وادي زم، تحقيقا قضائيا حول الحادث، إذ وضع أربعة أشخاص رهن الحراسة النظرية، وخرجت سيارات المحققين للبحث عن مجموعة من المشتبه فيهم، الذين خلصت التحقيقات إلى أنهم مؤطرون لقرار قطع الطريق العام، إضافة الى بعض الوجوه التي رصدتها كاميرات رجال الدرك، متلبسين برشق عناصر القوات العمومية بالحجارة.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى