حوادث

البحرية تخنق كارتيلات المخدرات و”الحريك”

بسطت نفوذها على ممرات مائية واستغلت الحجر لإخضاع أطرها لتدريبات صارمة

أحكمت البحرية الملكية قبضتها، في الآونة الأخيرة، على ممرات مائية كانت تستغلها، إلى وقت قريب، كارتيلات المخدرات وشبكات الهجرة السرية للإفلات من المراقبة.
وتحدث مصدر مطلع لـ “الصباح” عن تجهيز البحرية الملكية وتطوير قدراتها القتالية، خاصة بعد اقتناء العديد من السفن العسكرية المتعددة المهام في ظرف وجيز، مما مكن من وضع حد لاستغلال شبكات الهجرة السرية وكارتيلات المخدرات لممرات مائية، إضافة إلى إخضاع عناصر البحرية الملكية إلى تكوينات مستمرة، لم تمنع من استمرارها جائحة كورونا، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن وحدات خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية، تراقب دورياتها، سواء في جنوب المغرب أو شماله، الممرات المائية، موضحا أن هذه التقنيات والأجهزة استعملت، أخيرا، في إحباط عملية تهريب المخدرات بواسطة زوارق مطاطية.
وقال المتحدث نفسه إن البحرية الملكية استغلت جائحة كورونا في تكوين أطر على مستوى عال، من أجل استعمال التقنيات والأجهزة الحديثة،كما أنها تُخطط للحصول على غواصتين، وسفن أخرى جديدة لدعم أسطول البحرية المغربية بقوارب التدخل والمراقبة. ويراهن المغرب من خلال تكثيف صفقاته العسكرية البحرية على تأمين السواحل المغربية بشكل أكثر فاعلية ضد شبكات التهريب، وتأمين خطوط التجارة العالمية، خصوصا على مستوى مضيق جبل طارق وفي الجنوب، ناهيك عن أهمية هذه السفن ضمن مواجهة مخاطر الجماعات الإرهابية، خصوصا تنظيم “داعش” الذي يهدد باستعمال الطرق البحرية لتنفيذ هجمات في دول البحر الأبيض المتوسط.
واعتبر المصدر نفسه أن اقتناء المغرب سفنا عسكرية جديدة، يأتي في سياق توجه استراتيجي للقوات المسلحة الملكية، يقوم على الاهتمام بالبحر الذي يعد فضاء إستراتيجيا للمغرب، موضحا أنه “منذ اعتلاء محمد السادس العرش بدأ الاهتمام بشكل متزايد بالبحرية الملكية لأنها كانت النقطة الأضعف في الجيش، لكن الآن أصبحت تحظى باهتمام خاص لتطوير قدراتها القتالية”.
ويتجلى اهتمام المغرب بتطوير قدراته القتالية البحرية في “اقتناء العديد من السفن العسكرية المتعددة المهام في ظرف وجيز، فالجيش يواصل تطوير أسطوله البحري، من خلال دخول المغرب في مفاوضات مع روسيا من أجل الحصول على غواصات متطورة، سيما أن البحرية الملكية أصبحت تتوفر على نخبة من الشباب الذي يخضع لامتحانات وتدريبات صارمة كي يكون قادرا على التعامل مع المعدات العسكرية الحديثة.
وتعتمد البحرية الملكية بشكل كبير على فرنسا والشركات الفرنسية المتخصصة في الصناعة العسكرية البحرية في التزود بالمعدات والسفن والقوارب، قبل التوجه، في السنين الأخيرة، إلى أسواق عالمية أخرى.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق