الأولى

مجاهد: نرفض حلولا ترقيعية للصحف

قال إن ادعاءات وإشاعات رافقت تعويضات مجلس الصحافة
وصف يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، الحلول المقدمة لحل أزمة الصحافة الورقية بـ “الترقيعية”. وقال في هذا الصدد، إن اقتصار مساعدة الحكومة للصحافة الورقية على تقديم تسبيق على مبلغ الدعم السنوي “حل جزئي ومؤقت، ولن يعالج المشكلة بطريقة جذرية”، مضيفا أنه يتفق مع الناشرين في رفضهم هذا المقترح.
وأكد مجاهد، في حوار مع “الصباح”، ينشر لاحقا، أنه من غير الممكن أن تعتبر الحكومة أنها عالجت المشكل لأنها قدمت تسبيقا ماليا عن مبلغ الدعم المقدم للصحافة هذه السنة، خاصة أنه “دعم محدود، ولا يشكل سوى نسبة ضئيلة من تحملات المقاولات”.
واعتبر رئيس المجلس الوطني للصحافة أن الحل الأمثل لأزمة الصحافة الورقية يكمن في فتح حوار شامل يساهم في تطوير مستقبلها، لأن الأزمة، برأيه، “بدأت قبل جائحة كورونا، وكنا نشتغل في لجنة تأهيل المقاولة، داخل المجلس الوطني على عدة واجهات وسيناريوهات، والآن، أمام تفاقم أزمة الصحف الورقية، لا يمكن لنا أن نظل مكتوفي الأيدي وننتظر.”
وزاد موضحا أن “ما ينقصنا في المغرب هو أن يتم الانكباب، بشكل جدي، على معالجة هذه الأزمة بشكل جذري، وليس بحلول ترقيعية ومؤقتة”. مضيفا: “صحيح أن المشكل اقتصادي وتجاري، لكنه سياسي أيضا، وبالدرجة الأولى، لأنه يطرح علينا سؤالا جوهريا، مفاده: هل نريد صحافة قوية ومهنية؟، أم نريد صحافة ضعيفة وهشة وغير محترفة؟، وهذا السؤال مطروح على الدولة والمجتمع، وفي طبيعة الجواب عنه، تتضح الصورة”.
وعلى صعيد آخر، قال رئيس المجلس الوطني للصحافة إن التعويضات الخاصة بأعضاء المجلس، والتي أثارت الجدل، رافقتها ادعاءات وإشاعات كاذبة، لأنها الأقل قيمة، مقارنة مع باقي المجالس الوطنية.
وبخصوص طرق اشتغال العديد من المواقع الإلكترونية، التي يتهمها كثيرون بـ “عدم احترام أخلاقيات مهنة الصحافة”، قال مجاهد إن الحديث عن “تسيب في مجال الصحافة الالكترونية يحتاج إلى تشخيص علمي دقيق”. وأضاف أن ما يهم المجلس هو “التحسيس بأهمية احترام أخلاقيات مهنة الصحافة، التي ينبغي أن يتملك الجسم الصحافي مبادئها ويطبقها يوميا في ممارسته المهنية”، مؤكدا وجود قانون “سنطبقه عندما يتطلب الأمر ذلك”.
وتعليقا على قانون “تكميم أفواه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي” الذي أعده وزير العدل، وتبرأت منه الأغلبية الحكومية، قال مجاهد إن المجلس كان سباقا إلى إثارة الانتباه لخطورة الأمر، إذ بعث رسالة إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، يحتج من خلالها على عدم التشاور مع المجلس، في مشروع يهم الصحافة والنشر، كما ينص على ذلك القانون”. وأشار مجاهد إلى أن المجلس الوطني للصحافة “مع تطوير نظام الحرية، وليس تكبيلها، طبقا للمبادئ الواردة في دستورنا وللالتزامات الدولية، المعمول بها في هذا المجال”.
من جهة أخرى، أكد مجاهد، أن المجلس عكف على دراسة الشكايات الموجهة إليه، والبالغ عددها عشرون شكاية، أحالتها مختلف الفئات الاجتماعية، في مواجهة صحافيين، وتتعلق بقضايا السب والقذف، ورفض نشر بيانات حقيقة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق