ملف الصباح

القراءة تنبعث في زمن الجائحة

السينما والكتب للاستئناس بالحجر لتخفيف ملل الأربعة جدران

لجأ جزء كبير من المغاربة إلى الثقافة والفنون، هربا من ضجر المكوث داخل البيوت، والاقتصار على النوم والأكل فقط، وهو ما شجع على العودة إلى المكتبات، ونفض الغبار عن الكتب والروايات، وكذا استحضار عناوين الأفلام والمسلسلات، التي لم يكن لدى المغربي وقت للجلوس أمام التلفاز أو الكومبيوتر من أجل مشاهدتها، إذ منحت الجائحة كل فرد إجازة مفتوحة، يمكن أن يقرأ ويشاهد فيها جميع ما كان يتوق إليه.
وكانت مؤسسات الدولة بدورها على وعي بهذا الأمر في المغرب وباقي دول العالم، إذ وفرت التلفزيونات الرقمية في بقاع عديدة خدمة المشاهدة بالمجان للمشاهدين، كما أن المكتبات أفرغت من الكتب في بريطانيا على سبيل المثال. وانفتح المغاربة على الأفلام السينمائية العالمية، وأصبحوا يطلبون من أصدقائهم أن يقترحوا عليهم مسلسلات وأفلاما جديدة، تليق بالمشاهدة، ففي أول أيام رمضان الماضي، الذي صادف الجائحة، أظهرت بيانات “غوغل” لأكثر الكلمات التي يبحث عنها المغاربة، أن بعض المسلسلات استأثرت باهتمام المغاربة، وكانوا يبحثون عنها باستمرار.
وفطن المركز السينمائي المغربي بدوره، إلى أن المغاربة في حاجة إلى مواد ترفيهية، تزيل عنهم ضغط وسائل الإعلام، التي أعادت ضبط برمجتها على موضوع كورونا، إلى درجة أصبح فيه العثور على مادة صحفية أو برنامج إذاعي أو تلفزيوني أو حتى تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن موضوع غير كورونا، عملة نادرة، قلما يصادفها الشخص وهو يتصفح مصادر أخباره اليومية.
وأعلن المركز السينمائي المغربي، بداية الحجر الصحي، طرح سلسلة أفلام مغربية  للمشاهدة مجانا عبر الإنترنت، خاصة أن كورونا أغلق قاعات السينما، وألغى تنظيم المهرجانات السينمائية، إذ قال المركز في بيان له، إنه اختار قائمة من الأفلام بشكل انتقائي تستجيب للأذواق المختلفة، وضمت 25 فيلما، تم عرضها على منصة رقمية، منها أفلام جديدة وأخرى من العقود الماضية، وسبق أن عرضت جميعها في الصالات السينمائية.
ووضعت تلك الأفلام على الموقع الإلكتروني للمركز السينمائي المغربي تباعا، طيلة 48 ساعة، إذ تكون متاحة للمشاهدة خلال النهار والليل. وعرضت قائمة الأفلام وفق ترتيبها الأبجدي، وبدأ نشر هذه القائمة ومواعيد العروض على الموقع الإلكتروني، واستمرت إلى نهاية رمضان.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق