خاص

تخفيض مصاريف الدراسة … عمور: نتعرض لمؤامرة

> في الوقت الذي قررت فيه بعض المؤسسات التعليمية، تخفيض مصاريف الدراسة، هناك مؤسسات أخرى لم تقم بالخطوة ذاتها، فهل الأزمة تهم فئة من المؤسسات دون غيرها؟
> إن جائحة كورونا أصابت العالم كله، كما أصابت بلادنا. ومثل كل بلاد العالم تأثر المغرب أفرادا ومؤسسات بمخلفات هذه الجائحة اقتصاديا. ولم تكن مؤسسات التعليم الخصوصي، التي هي مقاولات وشركات استثمارية، استثناء، بل شهدت ندرة غير مسبوقة في السيولة نتيجة عجز فئة عريضة من أولياء أمور التلاميذ عن الوفاء بالتزاماتهم المالية. لذلك قامت كل المؤسسات الخصوصية بمبادرات تضامنية نوعية لفائدة الآباء لتسهيل أداء مستحقاتهم المالية، ومنها إعفاؤهم من رسوم النقل والمطعم المدرسيين لثلاثة أشهر، مع تقديم عروض تشجيعية جدا بسلك التعليم الأولي. وتعاملت بمرونة كبيرة مع الحالات المتضررة من تداعيات الجائحة، بعد إدلائهم بما يفيد ويؤكد تضررهم، طبقا لإعلانات رابطة التعليم الخاص بالمغرب. لذلك فليس هناك مؤسسة للتعليم الخصوصي، إلا وتضامنت مع أولياء أمور تلاميذها، وما يروج من كلام حول عدم تقديم المساعدة، فهو يتعلق بفئات من الآباء من ذوي الدخل القار، الذين لم يتضرروا في مداخيلهم ويطمعون في التخفيض والمساواة مع المتضررين.

> يرى بعض الآباء والأمهات أنكم لم تراعوا الظرفية التي يمر منها المغرب بسبب فيروس كرورنا، وتستمرون في البحث عن تحقيق الأرباح، ما هو ردكم؟
> بداية، نحن مؤسسات تعليمية تربوية، وأيضا مقاولات تجارية قانونية تقدم خدماتها بمقابل مادي، وبالتالي فمن حقها البحث عن أرباح، لكن الذين يرموننا بتهمة البحث عن الأرباح فقط، هم الآباء الذين يريدون أن يساووا بين وضعيتهم ووضعية الآباء المتضررين.
وبالنسبة إلى الأرباح التي يتحدث عنها هؤلاء، فأروني مقاولة واحدة تسعى إلى الوفاء بالتزاماتها المادية مع أطرها وأجرائها والوفاء بمختلف مصاريف التسيير والتدبير والكراء لمدة تصل إلى 5 أشهر بمقابل مداخيل زهيدة، ثم يبقي لها سنتيم واحد ربحا صافيا. واسألوا إن شئتم من لديه إلمام بسيط بالتجارة قبل أن تسألوا الخبراء وعلماء الاقتصاد حول ما يحصل لمؤسساتنا من انهيار، فهناك شح واضح في المداخيل وهول كبير في المصاريف، أصحاب هذه المؤسسات المستمرون في تقديم خدماتهم أبطال.

> نسبة مهمة من الآباء أدوا مصاريف الدراسة، لكن مؤسسات تعليمية توقفت عن “الدراسة عن بعد”، بعدما امتنعت عن دفع أجر المدرسين، ما رأيكم؟
> بالنظر إلى الإعفاءات التي طالت خدمات النقل والمطعم المدرسيين، والتسهيلات التي همت التعليم الأولى، والتي قدمت لفائدة الفئات المتضررة من آثار كورونا، فإن نسبة الآباء الذين أدوا مصاريف دراسة أبنائهم ضعيفة جدا، ولا تمكن المؤسسة من الوفاء بكل التزاماتها من قبيل الأجور وغير ذلك من مصاريف التسيير و الكراء، لكن مع ذلك فجل المؤسسات الخصوصية أدت أجور موظفيها ومدرسيها، كما أن جلها، رغم شح في الموارد، ما زالت تشتغل ولم تتوقف عن الدراسة عن بعد. ويرجع الفضل في ذلك، إلى الأساتذة الذين ما زالوا مرابطين في الميدان وينتظرون وفاء الآباء الميسورين، الذين امتنعوا عن الأداء بحجج واهية، كي يؤدوا ما عليهم من حقوق، وبالتالي ليحظى هؤلاء المدرسون بحقوقهم كاملة مقابل عرق جبينهم الذي أسالوه ليتعلم أبناءهم.
والسؤال المطروح، من يتقدم بإحداث هذه التنسيقيات؟ إنهم موظفو الدولة وليسوا من الفئات المتضررة التي تستحق المساعدة .إننا نعتبرها مؤامرة مكشوفة بغرض النيل من المدرسة الخصوصية التي ترعى وتحتضن أبناءهم . مؤامرة تنكرت للدور الريادي للمدرسة الخصوصية في تحقيق التميز والجودة والارتقاء بالمدرسة المغربية.
بالنسبة للدراسة عن بعد وكما صرح به الوزير، فإن 96 في المائة من المؤسسات التزمت بإعطاء الدروس عن بعد، رغم أنها تجربة حديثة لم يألفها الأساتذة والتلاميذ ولم يتهيأ لها الآباء بالشكل الكافي. ومع ذلك يمكن اعتبار التجربة ناجحة وفرصة لتطوير آليات العمل والتواصل والتعليم.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

عبد السلام عمور: رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب

‫4 تعليقات

  1. المدرسة الخاصة مقاولة تهدف الى الربح وما تهافت امثالك للمدرسة الخاصة الا الربح – لكن الربح المشروع اما تاكلوا اموال الاباء بالباطل فحرام قانونا وشرعا – والتدريس عن بعد يتحمل مسؤوليته الاباء في منازلهم ومنهم من اصيب بالعمى – فلا يحق لك ان تطالب الاباء باداء شهور غير معنيين بها ومدارسكم مغلقة فلمن تطبلون وتغردون – وماذا سيكون جوابك لو طلبت منك شركة الطيران او القطار او الحافلة او وكالة الاسفار او الفنادق او كراء السيارات او المقاهي او المطاعم الخ باعتبارك زبون ان تؤدي لها مبلغ شهريا مقابل اغلاقها ؟؟
    كاتبة المقال تتحيز لك ورفضت نشر تعليقي الاول – وساعمل على نقل المقال ونشره في مواقع التواصل الاجتماعي مع التعليقات

  2. الآباء أيها الرجل الفاضل لا يطلبون منكم صدقة بل يتطلعون إلى آداء ثمن الخدمات التي استفاد أبناءهم منها فقط
    ،فالتعاقد بيننا يقضي باستفادة ابناءنا من الرياضة و النسخ و الدراسة الحضورية و خدمات الرعاية و الانشطة الموازية داخل المؤسسة مقابل مبلغ معين و بما أن التلاميد لم يستفيدوا من كل هده الخدمات فقد كان لزاما علينا إعادة العملية الحسابية لنؤدي فقط المبلغ الدي يغطي الجلسات الافتراضية التي أبانت عن أن أغلبية أساتدتكم كسالى أصلا و التي كانت عبارة عن ملئ وقت الفراغ فقط و ليست دراسة بالمعنى الحقيقي.

  3. تبحثون عن الربح ولاشيء غير الربح، لسنا أغبياء فالنقل الذي توفرونه للتلاميذ هو بمثابة مأذونيات تدر هي الأخرى أرباحا بعد مصاريف الديزل والسائق وقطع الغيار ومصاريف الوثائق، إنكم تصعدون تأكلون وتنزلون تأكلون. وعليكم أن لاتستعملوا الأساتذة كذروع واقية للاستجداء،بل أدوا لهم واجباتهم المادية بصفتهم
    متعاقدون معكم وبأثمان بخسة، إنكم تستغلونهم مستغلين ظروف البلاد من بطالة وفقر لتكدسوا أموالا على حسابهم وحساب الموظف البسيط، العنوا ابليس واتقوا الله في البشر، حسبنا الله ونعم الوكيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق