بنوك رفضت منحها ضمان أوكسجين بدعوى عجز في حساباتها وأصحابها يعتبرونه مبررا للاستفادة رفضت بنوك تمكين أرباب المقاهي من الاستفادة من قروض "ضمان أوكسجين"، رغم تأكيد لجنة اليقظة الاقتصادية على ضرورة مساعدة كل المقاولات المتضررة. وأكد فاعلون في القطاع أنهم تقدموا بطلبات إلى مؤسساتهم البنكية من أجل الحصول على التمويلات الضرورية لتغطية المصاريف القارة، فتم رفض طلبهم بتبريرات غير مقنعة، إذ استندت بنوك إلى الوضعية المالية للمقاهي لرفض الطلبات، معتبرة أن العجز في حصيلة النشاط سبب في رفض الطلب، في حين أن الهدف من إنشاء الحكومة لآلية "ضمان أوكسجين"، هو مساعدة المقاولات المتضررة على تجاوز الصعوبات المالية، التي تعانيها جراء تدابير الحجر الصحي. وأكد أحد أرباب المقاهي، الذين رفضت طلباتهم، أن الدفع بعجز في حصيلة النشاط، يثير الاستغراب ويعتبر شططا في حقهم، إذ يتعين أن يكون سببا في قبول طلب القرض، وليس مبررا لرفض منح القروض، إذ أن كل المقاهي تعاني عجزا في حصيلة نشاطها، بالنظر إلى تأثر نشاطها بشكل ملحوظ، حتى قبل إقرار الحجر من قبل السلطات وإرغام المقاهي على وقف نشاطها. ويأتي قطع التمويل على أرباب المقاهي بدعوى تدهور أوضاعها المالية، منافيا للأهداف، التي من أجلها تم إنشاء ضمانة الدولة، التي تغطي 95 في المائة من القروض، التي تمنحها البنوك في إطار "ضمان أوكسيجين"، إذ أن الهدف المتوخى يتمثل في تمكين المقاولات، التي تضررت من الجائحة من التمويلات لمواجهة تكاليفها القارة. وعمدت لجنة اليقظة الاقتصادية إلى مراجعة آلية "ضمان أوكسجين" لجعلها أكثر مرونة، مع تجويد شروط الحصول على التمويل لاستئناف النشاط لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وسيتم تمديد العمل بها إلى غاية نهاية السنة الجارية، ولن تكون المقاولات مطالبة بتقديم أي ضمانات. لكن عددا من المقاولات، على غرار المقاهي، تواجه صعوبات من أجل الوصول إلى هذه التمويلات، إذ تضع البنوك مجموعة من الشروط وتطالب بضمانات من أجل الحصول على القروض، رغم أنها مضمونة من قبل الدولة، ما جعل عدد المقاولات المستفيدة محدودا، بعد مرور أزيد من شهر ونصف من إطلاق هذه الآلية. واعتبر أرباب مقاه أنهم الأكثر أهلية للاستفادة من القروض المضمونة من قبل الدولة، خاصة "ضمان أوكسجين"، إذ توقفوا نهائيا عن النشاط دون تعويض من الدولة بخصوص الخسائر الناتجة عن هذا التوقف، إذ أن الدولة اكتفت بتعويض الأجراء، في حين أن هناك تكاليف أخرى قارة يتعين على أرباب المقاهي تحملها رغم التوقف عن الشغل، مثل واجبات الكراء، وفواتير الماء والكهرباء، وإتاوات استغلال الملك العمومي، إضافة إلى الرسوم والضرائب المختلفة. وطالب أرباب العمل لجنة اليقظة بالتنصيص على ضرورة تمكين أرباب المقاهي من قروض "ضمان أوكسجين" على غرار المنعشين العقاريين، للحد من الشطط الذي تمارسه بنوك في حقهم. عبد الواحد كنفاوي