أوقفتهما الشرطة الإسبانية بتهمة غسل الأموال وفككت مخططا للاحتيال الإلكتروني أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية بسبتة المحتلة، أخيرا، مغربيين، يشتبه تورطهما في شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال الإلكتروني وتبييض الأموال، عبر استدراج الضحايا إلى استثمارات مالية وهمية تحت غطاء عروض عمل مغرية يتم الترويج لها عبر الإنترنت، مقابل تحقيق أرباح سريعة وسهلة. وأوضحت السلطات الأمنية الإسبانية أن الموقوفين، البالغين من العمر 26 سنة و33، كانا يتوليان استقبال وتحويل الأموال المتحصلة من عمليات النصب، باستعمال حسابات بنكية ومنصات أداء رقمية كانت تحت إشرافهما، قبل إعادة توجيهها إلى باقي أفراد الشبكة، في إطار عمليات يشتبه في ارتباطها بتبييض العائدات الإجرامية. وانطلقت التحقيقات بعد تقدم أحد الضحايا بشكاية أكد فيها أنه تلقى عرض عمل عبر الإنترنت يعده بتحقيق دخل سريع مقابل تنفيذ مهام بسيطة، أبرزها الضغط على زر "الإعجاب" لمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد إنجاز المراحل الأولى، طالبه القائمون على المنصة باستثمار مبالغ مالية، بدعوى تحرير الأرباح الموعودة، قبل أن يجد نفسه مطالبا بضخ أموال إضافية بشكل متواصل. وكشفت التحريات التي باشرتها الفرقة المختصة التابعة للقيادة العليا للشرطة بسبتة المحتلة،أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون خطة محكمة تبدأ باستقطاب الضحايا وإجبارهم على إرسال لقطات شاشة تثبت تنفيذ المهام المطلوبة، مع تزويدهم بوسائل دفع إلكترونية لتلقي الأرباح الوهمية، في خطوة تهدف إلى إضفاء المصداقية على العملية. وأضافت التحقيقات أن المشتبه فيهم كانوا يحرصون على بناء علاقة ثقة مع الضحايا، من خلال تقديم أنفسهم على أنهم شركة استثمارية موثوقة تلتزم بتعهداتها المالية، قبل إغرائهم بفرص استثمارية يزعمون أنها تحقق أرباحا مرتفعة مع إمكانية استرجاع الأموال في أي وقت. وبمجرد اقتناع الضحية، تبدأ مرحلة المطالبة بضخ استثمارات جديدة بدعوى رفع مستوى الحساب أو زيادة هامش الأرباح، لتتكرر الطلبات المالية بشكل متواصل إلى أن يكتشف الضحية أن جميع الأموال التي حولها أصبحت غير قابلة للاسترجاع، وأنه وقع ضحية عملية احتيال إلكتروني منظمة. وأسفرت الأبحاث عن تحديد هوية المشتبه فيهما وإيقافهما، حيث يواجهان تهما تتعلق بالاحتيال وتبييض الأموال الناجم عن الإهمال، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة. وحذرت الشرطة الإسبانية المواطنين من الانسياق وراء عروض العمل التي تنتشر عبر الإنترنت وتعد بتحقيق أرباح كبيرة، مقابل مجهود محدود، مؤكدة أن مثل هذه العروض تستغل في كثير من الأحيان لاستدراج الضحايا إلى عمليات نصب أو لإقحامهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في جرائم مالية وتبييض للأموال. خالد العطاوي