اذاعة وتلفزيون

200 مليار خسائر الصناعة الثقافية

34 إجراء استعجاليا للحفاظ على مناصب الشغل وإعادة إطلاق القطاع

قدرت فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، خسائر القطاع بسبب التأثير الاقتصادي للأزمة التي تسببت فيها جائحة كورونا، بملياري درهم.
واعتبرت الفدرالية أن هذه الصناعات ضرورية لاستئناف الحياة الاجتماعية الطبيعية، وإنعاش القطاعات الإستراتيجية مثل السياحة، من خلال تنشيط المدن والجهات.
وحسب بلاغ الفدرالية فإن مجال الصناعات الثقافية والإبداعية والتظاهرات، عرف منذ بداية الجائحة انتكاسة حقيقية بتوقف نشاط جميع فروعه، بما في ذلك السينما، والنشر، والفنون البصرية، والسمعي البصري، والعروض الحية، والحفلات الموسيقية، والمسرح، والمعارض الفنية، والمهرجانات، وكذا تنظيم الحفلات.
وأوضح المصدر نفسه أنه تم إغلاق دور السينما والمسارح وصالات العرض، والفضاءات الثقافية منذ 14 مارس الماضي في جميع أنحاء البلاد، كما ألغيت مئات التظاهرات والمهرجانات، مشيرا إلى أنه نتج عن هذا الوضع غير المسبوق تأثر 100 ألف منصب شغل بشكل مباشر بهذه الأزمة، إذ سجلت حوالي 1100 مقاولة انخفاضا بنسبة 70 بالمائة في رقم معاملاتها.
واضطرت جمعيات ثقافية مهيكلة إلى وقف نشاطها، فيما وجد الآلاف من المشتغلين في مجال المهن الحرة المرتبطة بالقطاع والفنانين والتقنيين، الذين يشكلون منظومة الإبداع والإنتاج الثقافي بالمغرب، أنفسهم عاطلين عن العمل.
ورغم توفر الفنان على بطاقة مهنية، إلا أنه يعتبر “عاملا في القطاع غير المهيكل”، في سياق التقسيم الذي تم اعتماده لتوزيع برامج الدعم التي تم إقرارها. وسجل البلاغ أنه لهذه الغاية، أعلنت عدة دول عبر العالم عن إنشاء صناديق مساعدات، ضخت فيها عدة ملايين من الأوروهات، قصد إعادة إطلاق قطاع الصناعات الإبداعية والثقافية.
واقترحت فدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية 34 إجراء استعجاليا من أجل الحفاظ على مناصب الشغل وضمان إعادة إطلاق قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، منها إعفاء الشركات لمدة 9 أشهر من المستحقات الضريبية على الدخل، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتغطية الصحية الإجبارية، من أبريل الماضي إلى دجنبر المقبل بغية الحفاظ على دخل العاملين بالقطاع، إضافة إلى إنشاء صندوق خاص للطوارئ وإعادة إطلاق دعم مهنيي قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية بمختلف فروعه، وحث الجهات والجماعات المحلية على رصد وصرف ميزانيات مخصصة للأنشطة الثقافية والإبداعية ل2020.
واعتبرت الفدرالية أن جائحة كوفيد – 19 تشكل أيضا فرصة لتسريع إصلاح قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، من خلال مقاربة اجتماعية تستهدف الشباب عبر تسهيل ولوجهم إلى فضاءات الحياة الثقافية والاجتماعية، بغية تحفيز إمكاناتهم الإبداعية وتعزيز تنميتها وازدهارها، وتطوير الصناعات الإبداعية والثقافية وتوفير منظومة ملائمة لإشعاع اقتصادي إبداعي حقيقي يحتاج إلى رؤية طموحة واحتراف وتعبئة لبناء نفسه.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق