الأولى

كورونا في طوابير الشعير

رئيس جماعة يبيع 200 طن مجهولة المصدر والتحقيق مع مقدمين وشيوخ

استنفرت طوابير الفلاحين الراغبين في الحصول على الشعير، السلطات بتراب جماعة “مكارطو” بدائرة ابن أحمد الشمالية (إقليم سطات)، في ظل تخوفات من أن يشكل التجمهر المذكور بؤرة خطيرة لانتشار فيروس “كوفيد 19”.
ولم يتردد رئيس جماعة نافذ بدائرة ابن أحمد الشمالية في استيراد كمية كبيرة من مادة الشعير، لا يعرف مصدرها وبما يفوق 200 طن، قام بتخزينها بمقر سكناه وحظيرته بـ”ولاد عبد الله”، في خرق سافر للتدابير الاحترازية ومقتضيات حالة الطوارئ المفروضة مند مارس الماضي.
وعلمت “الصباح” أن المنتخب النافذ يجمع سكان المناطق الموالية له ليبيعهم شعيرا مشبوها بسعر يفوق ما هو محدد من قبل الدولة، دعما للفلاحين والكسابة المتضررين من الجفاف، ما أثار موجة غضب وأشعل فتيل تساؤلات سكان الجماعة والجماعات المحلية المجاورة، سيما أولئك الذين تم إقصاؤهم بإيعاز من الرئيس.
وأسفرت الخروقات المسجلة عن فتح تحقيقات إدارية شملت “مقدمين” وشيوخ بقيادة المعاريف أولاد امحمد بإقليم سطات، ينتظر أن تتحول إلى بحث قضائي، إثر تقديم شكاية من قبل جمعيات إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف لسطات، في ظل تساؤلات عن مصدر التمويل، علما أن الرئيس المذكور ليس بمقدوره القيام بذلك، ما يعني أنه يحرك من قبل جهات أكبر تؤطر العملية عن بعد، وحديث عن ضغوطات ومحاولات للتأثير على السلطة المحلية، قصد مراجعة التقسيم الانتخابي، سيما في الدائرة الانتخابية رقم 12، بغرض إبعاد دواوير غاضبة.
وأحدث تجمع الفلاحين حول سكن الرئيس خرقا سافرا للحجر الصحي ليلا، على مرأى ومسمع من للسلطة المحلية، التي سمحت للمنتخب النافذ بأن يصول ويجول لوحده بقيادة المعاريف أولاد امحمد دون وصاية أو رقابة، إلى حد إثارة الفتنة بين رؤساء الجماعات المجاورة، بالنظر إلى تدخله في الاختصاص الترابي للجماعة القروية سيدي الذهبي لتوزيع الشعير على الفلاحين قصد ضمان تصويتهم عليه خلال الانتخابات المقبلة الخاصة بغرفة الفلاحة.
ولم تتحرك السلطات العمومية لكبح جماح الرئيس القوي الذي استعمل سلاح الترهيب والترغيب لإجبار سكان جماعته على اقتناء أعلافه بذريعة أنه حاصل على الضوء الأخضر من السلطات المختصة.
ولم تغب السلطة المحلية وحدها عن مسرح الجريمة التي يمكن أن يتابع بطلها بجريمة الغدر المنصوص عليها في القانون الجنائي، لأنها تدخل في إطار من يتلقى أو يفرض أو يأمر بتحصيل مبالغ يعلم أنه يتجاوز المستحق، بل تخلفت السلطات الإقليمية كذلك، بالإضافة إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على اعتبار أن هناك استيرادا وتخزينا وتوزيع في ظروف غير صحية، إضافة إلى المديرية الجهوية للفلاحة، والغرفة الفلاحية لجهة البيضاء سطات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق