حوادث

ثلاث سنوات لصائدي الغزلان بتيزنيت

إمبراطور محميات القنص وشريكاه ضبطوا متلبسين بالقنص في عز الطوارئ

أدانت غرفة الجنحي التلبسي بابتدائية تيزنيت أول أمس (الخميس)، إمبراطور محميات القنص واثنين من أعوانه، بثلاث سنوات حبسا نافذا. وصرح رئيس الهيأة علنيا، ابتدائيا وحضوريا بمؤاخذة الثري (ي-أ) واثنين من معاونيه وهما (م-أ) و(ع-أ)، من أجل المنسوب إليهم والحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها مائة ألف درهم.
وقضت المحكمة تحميلهم الصائر تضامنا مجبرا في الأدنى ومصادرة السيارة والبندقية المحجوزتين لفائدة الأملاك المخزنية، كما قررت سحب رخصة حمل السلاح من المتهم (ي- ا) وإرجاع باقي المحجوز لمن له الحق فيه. أما في الدعوى المدنية التابعة، قضت في الشكل، التصريح بعدم قبول الدعوى المقدمة من قبل جمعيات القنص، فيما قبلت دعاوى باقي المطالبين بالحق المدني. وصرحت المحكمة في الموضوع بإشهادها على الصلح الواقع بين إدارة المياه والغابات والمتهمين، وحكمت على المتهمين بأدائهم تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني، الممثل في الجامعة الملكية المغربية للقنص ومن معها، تعويضا مدنيا قدره درهم واحد رمزي مع الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى، وصرحت برفضها الدفع بعدم الاختصاص.
وعرض المتهمون الثلاثة على محكمة تيزنيت في حالة اعتقال من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي بأنزي بالإقليم نفسه، متابعين بقنص حيوان محمي من نوع الغزال والقنص بالليل خارج الفترة المسموحة وخرق حالة الطوارئ الصحية وعدم احترام حظر التنقل الليلي.
ومثل المدانون الثلاثة، يوم السادس من الشهر الجاري على النيابة العامة في حالة اعتقال، حيث تم تأجيل محاكمتهم خمس مرات، لإعطاء مهلة للدفاع، ثم تمديد التأمل، بعد أن رفضت المحكمة طلب السراح المؤقت المقدم عدة مرات من قبل دفاع المعتقلين.
وسبق للفرع الجهوي للقنص بسوس ماسة، أن ناشد في بيان له، توصلت “الصباح” بنسخة منه، الضرب بيد من حديد على يد كل المتهمين، بما يوازي خطورة الفعل الجرمي الذي ارتكبوه، وطالبوا بإعمال ظروف التشديد نظرا لحالة الطوارئ الصحية وحظر التجوال ليلا، والذي استغله المتهمون في إبادة الثروة الوحيشية، ملتمسا إنزال العقوبة القصوى في حق المتهمين، وسحب رخصة الصيد. ونبه البيان إلى أن المتهم الرئيسي مافتئ يتبجح بأنه محمي ولن تطوله يد القانون بفضل أمواله ونفوذه. وتعود تفاصيل الملف إلى ليلة الرابع من الشهر الجاري، عندما تم اعتقال شخصين على متن سيارة رباعية الدفع، بها آثار دماء، قبل أن يسلم إمبراطور القنص نفسه للدرك. وأفادت مصادر “الصباح” أن مصلحة المياه والغابات بتيزنيت التي قبلت الصلح مع المتهمين أثناء محاكمتهم، توصلت بمعلومات تفيد أن أشخاصا على متن سيارة رباعية الدفع يقومون بالقنص العشوائي بجماعة أداي بقيادة أنزي بإقليم تيزنيت. وبالتنسيق مع سرية الدرك الملكي بأنزي والسلطات المحلية والقوات المساعدة، تم إغلاق جميع الطرق والمسالك لمحاصرة القناصين وتطويقهم، ليتم ضبط متهمين رغم محاولتهما الفرار ، بينما فر شريكهما الثالث.
محمد إبراهمي
(أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق