الأولى

بائعات الهوى يخرقن الطوارئ

لم تصمد بائعات الهوى أمام انعكاسات تدابير الطوارئ الصحية، التي قطعت مداخيلهن من تجارة الجسد، بسبب منع التجول بدون حاجة وإغلاق المطاعم والملاهي والحانات، فخرجن إلى العلن عبر إعلانات مؤدى عنها، وأخرى مجانية في مواقع تقديم الخدمات على الأنترنت، مع إشهار أرقام هواتفهن وساعات عملهن.
وتتوزع الخدمات المقدمة من قبل الإعلانات سالفة الذكر، بين ما يسمى “التوصيل إلى المنزل”، أو “الاستضافة في شقة”، يتم تعريفها بأنها ملاذ آمن وهادئ، مع تحديد نوعية الخدمات، التي يمكن للراغب في الدفع، الاستفادة منها وسن الفتيات وكذا مهاراتهن.
وتعمد وسيطات إلى التكلف باستقبال الطلبات عبر “واتساب”، أو المكالمة الهاتفية المباشرة، عبر الرقم المنشور في الإعلان نفسه، لضرب الموعد ومد الزبون بأسعار مختلف الخدمات وبعنوان الشقة، وتحديد الموقع عبر تقنية “جي بي إس”، المتاحة في الهواتف المحمولة، التي تمكن الزبون المفترض من استخدام تطبيق، عبارة عن مرشد خاص بالسيارات للتوجه دون عناء إلى العنوان المحدد، أو بتوصيل الفتاة إلى شقته بعد أخذ المعلومات الكافية.
كما أن هناك بائعات هوى يشتغلن لحسابهن الخاص، ويضعن صورهن المغرية، مع الإشارة إلى أنها صور حقيقية، قصد الاستقطاب للاتصال بهن عبر الرقم الهاتفي المعلن، للاتفاق مع الزبون حول الزيارة أو الاستضافة، حسب الأحوال. ولا تتوقف المستشهرات بالخدمات الجنسية، على المغربيات، بل تزاحمهن بائعات هوى إفريقيات، يؤثثن بدورهن إعلاناتهن بصور مثيرة، ويشرن إلى أنهن يستقبلن الراغبين في الجنس بشققهن.
وتنشط بائعات الهوى في شقق يحددن منطقتها في الإعلانات نفسها، إذ تتوزع بالعاصمة الاقتصادية، بين بوركون وشارع الزرقطوني والمعاريف والألفة، ولا يقمن بتحديد عناوينهن بدقة في المنشورات الرقمية، بل يتعمدن ترك ذلك إلى حين مهاتفتهن، من قبل الراغبين في تلك الخدمات، إذ عندها يتم البوح بالعنوان المحدد، أو بمكان معروف يقع قرب العمارة، التي توجد بها الشقة.
وتشتغل مصالح الأمن تلقائيا على المعلومات والبلاغات، التي تتوصل بها بخصوص الأنشطة غير العادية لبائعات الهوى، أو حين وجود شكايات من قبل سكان الجوار، ما يمكن من الوصول إليهن.
وسبق للمصالح الأمنية بالبيضاء، أن فككت في زمن الحجر شبكتين لـ “المساج الجنسي”، ظلتا تشتغلان رغم تشديد إجراءات الحظر، الأولى، قبل حلول رمضان، ضبطت خلالها فتيات تتحدرن من الفيليبين، بشقة بإقامات الفردوس بعمالة الحي الحسني، والثانية بعدها بأقل من ثلاثة أيام، بصالون للحلاقة والتجميل يقع بزقاق متفرع عن شارع آنفا، وتشابهت طرق الشبكتين في استقطاب الزبائن، إذ كانتا تصطادانهم من إعلانات على الأنترنيت.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق