fbpx
الأولى

معطيات 18 مليون مغربي بالسوق السوداء

خبراء يحذرون من استهداف السيادة الإلكترونية وشركات عالمية تدفع الملايين لاقتنائها

حذر خبراء في الأنظمة المعلوماتية من نتائج إعلان قراصنة، منتصف الشهر الجاري، بيع معطيات 18 مليون مغربي يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، في السوق السوداء بمبالغ مالية كبيرة.
وقال أيوب مفتاح الخير، الخبير في الأنظمة المعلوماتية، في اتصال مع “الصباح”، إن موقعا، يهتم بأخبار القرصنة في العالم، وتقصده شركات عالمية وأنظمة سياسية، أعلن، في الآونة الأخيرة، عن عملية بيع معطيات حسابات “فيسبوك” خاصة بـ 276 مليون مستخدم في العالم، في سوق “الويب السوداء”، مشيرا إلى أن أحد المخترقين يتوفر حاليا على قاعدة بيانات تشمل أكثر من 500 مليون مستخدم، منها أكثر من 18 مليون حساب من المغرب، وحدد لها مبلغ 30 ألف دولار.وتشمل هذه المعطيات الأسماء الشخصية والعائلية لمالكي حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، وجنسهم، ومواقعهم، اعتمادا على تقنية “جي بي إس”، والمدينة التي يقطنون بها، وحالتهم العائلية، وأرقام هواتفهم المحمولة، والبريد الإلكتروني، ورابط الحساب المعروف بـ “ID”، إضافة إلى معلومات أخرى دقيقة.
وأوضح المتحدث نفسه أن هوية القراصنة مجهولة، لكنهم يصنفون ضمن “الموثوق” بمعلوماتهم في عالم القرصنة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن المعطيات المقرصنة خطيرة جدا، وتدخل في خانة الجرائم الإلكترونية، إذ تستعمل في ما يسمى “الاصطياد الإلكتروني”، وتستغلها بعض الشركات العالمية في بعث رسائل، سواء عبر الهاتف المحمول، أو البريد الإلكتروني.
وقال مفتاح الخير إن أخطر استغلال للمعطيات الشخصية يتمثل في ما أصبح يطلق عليه في دول الاتحاد الأوربي، “السيادة الإلكترونية”، إذ تستغلها بعض الجهات السياسية في الحصول على معلومات دقيقة لشن حملات تضليلية على الرأي العام، أو بعث رسائل بالبريد الإلكتروني أو بواسطة الهاتف المحمول، عبارة عن صفحات مؤسسات صممت بدقة للإيقاع بمزيد من الضحايا، وهي الجرائم التي يستعد الاتحاد الأوربي لإصدار قوانين جديدة لمواجهتها.
وذكر المتحدث نفسه أن طريقة القرصنة تتم، في غالب الأحيان، في “فيسبوك”، خاصة حين يلجأ المستخدم إلى تطبيقات مواقع للألعاب أو الدردشة، التي تطلب منه الولوج إليها عن طريق “فيسبوك”، وهي الثغرة التي يستغلها القراصنة، من أجل الاستيلاء على المعطيات، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن شركة “فيسبوك” تتحمل بدورها جزءا كبيرا من المسؤولية، بدليل أنها تورطت، في الآونة الأخيرة، في قضايا بيع معلومات شخصية إلى شركات عالمية.
وأوصى الخبير ذاته بتفادي ربط تطبيقات الهاتف المحمول بمواقع التواصل الاجتماعي، واستعمال بعض الخاصيات في “فيسبوك” التي تزود المستعمل بأرقام سرية عبر رسائل قصيرة في الهاتف المحمول، قبل الولوج إلى موقع التواصل.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى