وطنية

صمت حكومي إزاء ضجة الكلوروكين

منظمة الصحة العالمية توقف التجارب السريرية بسبب «زيادة نسبة الوفيات»

رغم الضجة العلمية القائمة حول البروتوكول العلاجي للكلوروكين، ما تزال وزارة الصحة متكتمة حول موقفها من هذا العقار.
ففي وقت أوصت فيه منظمة الصحة العالمية بوقف التجارب السريرية، وتشبث دول أخرى، من قبل الجزائر بهذا البروتوكول، فإن مديرية الأوبئة لم تصدر أي موقف حول الموضوع. وحاولت “الصباح” استفسار محمد اليوبي وفريق وزير الصحة حول الموضوع، إلا أن المدير أكد أنه مشغول باجتماعات مطولة ولا يمكن له الإجابة، فيما قال آخرون إنهم غير مخول لهم بالرد وأن اليوبي وحده المعني بهذا الأمر.
وقالت منظمة الصحة العالمية، الاثنين الماضي، إنها علقت مؤقتا التجارب السريرية لعقار هيدروكسي كلوروكين، في خطوة وقائية، بعد أن أكدت دراسة نشرت الجمعة الماضي في مجلة “ذا لانسيت” الطبية، أن اللجوء إلى الكلوروكين أو مشتقاته، مثل هيدروكسي كلوروكين، لعلاج فيروس كورونا ليس فعالا، ويمكن أن يكون ضارا.
وأوضح المدير العام للمنظمة “تيدروس أدهانوم غيبرييسوس” في مؤتمر صحافي عبر الأنترنت، أن هذا القرار يأتي بعد نشر الدراسة، التي اعتبرت أن اللجوء إلى الكلوروكين أو مشتقاته، مثل هيدروكسي كلوروكين  ليس ناجعا.
وبدأت منظمة الصحة قبل أكثر من شهرين تجارب سريرية، تشمل خصوصا عقار هيدروكسي كلوروكين بهدف التوصل إلى علاج فعال للوباء، إذ قال مدير المنظمة إن “أكثر من 400 مستشفى في 35 بلدا تستعين بمرضى لتجريب العلاج، وأنه تمت الاستعانة بنحو 3500 مريض في 17 بلدا”. وأظهرت الدراسة المسهبة التي نشرتها “ذا لانسيت” أن الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكين أثبتا عدم فعاليتهما ضد كوفيد- 19 لدى المرضى في المستشفيات، حتى أن هذه المركبات تزيد من خطر الوفاة، ومن عدم انتظام ضربات القلب.
وحللت الدراسة معلومات تعود إلى نحو 96 ألف مريض، أصيبوا بالفيروس ونقلوا إلى 671 مستشفى بين 20 دجنبر و14 أبريل 2020، وتوفوا فيها أو خرجوا منها.
ولفت مدير المنظمة الانتباه إلى أنه سيتم تعليق التجارب، التي تقوم بها المنظمة وشركاؤها، في انتظار تحليل المعطيات الناتجة عن التجارب السابقة.
ومن جهة أخرى، انتقد ديدييه راولت، المتخصص الفرنسي في الأمراض المعدية، الاثنين الماضي، الدراسة المنشورة بمجلة “ذا لانسيت”، التي تشكك في فعالية هيدروكسي كلوروكوين، في علاج المرضى، مبرزا أنها أجريت من قبل أشخاص لم يروا المرضى، ولم يتتبعوا وضعيتهم الصحية وتطورها.
وأضاف راولت أن أصحاب الدراسة اعتمدوا على “تحليل البيانات الضخمة، إذ ترغب في تغيير ما توصلنا إليه داخل المستشفى”، مبرزا أنه في مارسيليا “أجرينا فحوصا على 4000 شخص، لا تعتقدوا أنني سأتغير لأن هناك أشخاصا يقومون بتحليل “بيانات كبيرة”، وهو نوع من الخيال”، مشيرا إلى أنه من الوهم بناء دراسة على بيانات لا نعرف جودتها، من مناطق مختلفة بعضها يمزج العلاجات، ولا معرفة لنا بحجم الجرعة الممنوحة للمرضى.
يشار إلى أن فرنسا وتونس توقفتا عن استخدام الكلوروكين في علاج كورونا.

عصام الناصيري

تعليق واحد

  1. هذا الصمت الحكومي يعبر عن الحكمة في التصرف لأن منظمة الصحة العالمية مع الأسف فقدت مصداقيتها و صارت ملكا لبيل غيتس الذي اشترى جل أسهمها وصارت تحت قبضته متبعة لأوامره و متجنبة لنواهيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق