بانوراما

يوميات “الزاز” … كرة القدم قربتني من الأمراء

قال إن علاقته بعائلة الدليمي مازالت مستمرة ووفاته غيرت 80 في المائة من حياته

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز”، لاعب دولي سابق للمنتخب الوطني والفتح الرياضي، يروي لـ “الصباح” في الجزء الثالث من مساره الرياضي والمهني، تفاصيل حول مقتل المهدي بن بركة والجنرال أحمد الدليمي، وتورط مسؤولين في معتقلهما، وحقائق جديدة من سنوات الرصاص.
صلاح الدين محسن
> هل علاقتك بعائلة الدليمي متواصلة إلى يومنا هذا؟
> بالفعل، علاقتي بأسرته وزوجته على الخصوص لم تنقطع يوما، وأزورها كثيرا، رغم أنه في الآونة الأخيرة قللت من زيارتي لها، بعد أن أصبحت تعاني النسيان كثيرا، لكني لم أفكر يوما في التخلي عن زيارتها رفقة أبنائها.
وأذكر أنه في الذكرى الثانية لوفاته، قبلت زوجته جبهتي، وأقرت أمام المقرئ الذي تلا آيات من الذكر الحكيم وأمام الضيوف، أنني من القلائل الذين بقيت وفيا لمولاي أحمد، ولم أخن العهد الذي بيننا، وهذه شهادة تكفيني.

> أين تقطن عائلته حاليا؟
> مازالت في المكان الذي كانت فيه قبل وفاة مولاي أحمد، بحي بئر قاسم بالرباط، وأود أن أذكر أن الملك محمد السادس، رخص لإحداث ثلاث فيلات بالمكان الذي كان عليه منزل الدليمي، وتقطن فيها ابنتاه أمينة ونادية وزوجته للا زهرة.
وله بنت أخرى في كندا تدعى مليكة، وابن يدعى رشيد، وعلاقتي بهم جميعا مستمرة، وعلى أحسن ما يرام.

> ماذا غيرت وفاة الدليمي في حياتك؟
> غيرت 80 في المائة من حياتي، لأن الخير الذي قدمه لي كثير جدا، وأدين له بالشيء الكثير، وعلى يده تعلمت معنى الرجولة، ولا يمكن أن أنسى أفضاله علي.
وتمنيت لو أني كنت في السيارة التي قتل فيها، ولقيت حتفي إلى جانبه.

> أيمكن أن يكون لكرة القدم دور في معرفتك به؟
> كرة القدم التي بدأنا بها سلسلة الحلقات منذ 2014، طبعت مساري مع الأمراء في البداية، لأن الراحلين الملك الحسن الثاني والأمير مولاي عبد الله كانا يدرسان بالمدرسة الملكية، وأنا كنت في تلك الفترة ألعب في ثانوية مولاي يوسف، وألعب في الفتح الرياضي، وكان الحسن الثاني يستقطب فرقه من بعض اللاعبين بحي تواركة بالمشور السعيد، ومولاي عبد الله من الفتح الرياضي، وأنا كنت ضمن فريقه.
ومعرفتي بالدليمي كانت في ثانوية مولاي يوسف، وسبق لي أن لعبت معه في فريق الثانوية، وخضنا مباراة أمام فريق المدرسة الصناعية بالبيضاء، والتي لعب لها الدولي المغربي العربي شيشا، والذي يعاني كثيرا حاليا، ويجب على المعنيين بالأمر الالتفات إليه وإلى وضعيته.
.
> هل أنت سعيد بمسارك مع الفتح؟
> بالفعل، أنا سعيد بالمسار الذي قضيته مع الفتح الرياضي، سيما أنه فريق وطني، وليس فريقا من صنع المستعمر، كما يحاول البعض الترويج له، خاصة أن الملك الراحل محمد الخامس من أسسه في 10 أبريل 1946، وتاجه الأحمر يرمز إلى ارتباطه بالعرش العلوي، وسيكون ردي على من يروج ذلك في الوقت والمكان المناسبين.

> ما هي أجمل ذكرى تحتفظ بها في مسارك المهني؟
> من أجمل الذكريات التي أحتفظ بها في مساري المهني، الزيارة الثانية التي قام بها الملك محمد السادس لطانطان في 1977، عندما كان وليا للعهد، وعمره لم يتعد 14 سنة، مرتديا زيا عسكريا.

> لماذا؟
> لأن فيها الكثير من الدلالات، أبرزها سيادة المغرب على صحرائه، وارتباط العرش العلوي بأرضه، وفي هذا الصدد أود أن أنوه بالروح الوطنية الكبيرة التي أبانها أبناء طانطان الأحرار، ضمنهم قبيلة آيت باعمران، رغم محاولات أوفقير وبعض الخونة إثبات العكس، لأنهم كانوا أول المسؤولين عن إحداث بوليساريو.
وما يؤكد وطنية صحراويي طانطان، أن العديد منهم عادوا إلى أرض الوطن، بعد أن اكتشفوا لعبة أوفقير ومن يدور في فلكه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق