fbpx
أســــــرة

مرضى الكلي وكورونا … التحدي الصعب

تدابير وقائية صارمة نظرا لضعف جهازهم المناعي ونصائح لرمضان

يواجه مرضى الكلي على غرار المصابين بأمراض مزمنة تحديا صعبا، في ظل انتشار وباء كورونا، الذي يعتبر أكثر تهديدا لهم، نظرا لضعف جهازهم المناعي، ما يجعلهم أمام وضع يتطلب التقيد بشدة بتدابير الوقائية واتباع الاحتياطات اللازمة تفاديا للإصابة به، سيما أنه يتعين عليهم الخروج من منازلهم للتوجه إلى مراكز تصفية الدم. في الورقة التالية تتحدث البروفيسور آمال بورقية، اختصاصية في أمراض الكلي وغسيل وزرع الكلي عن التدابير، التي ينبغي على مرضى الكلي التقيد بها، كما يتم تقديم مجموعة من النصائح. في ما يلي التفاصيل:

خلـل التصفيـة

المرض يسبب ضيقا في التنفس وآلاما في الصدر ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة

تقوم الكلى بتصفية الدم وإفراز الفضلات وفائض السوائل إلى البول، وعند إصابة أداء الكلى تتراكم الفضلات وفائض السوائل في الجسم، الأمر الذي قد يشكل خطرا. ويكون التدهور في أداء الكلى بطيئا حيث تحتدم الأعراض، كلما تفاقم الفشل الكلوي المزمن، وأحيانا لا يتم تمييز أية أعراض للمرض في المراحل الأولى، ولذلك فهي تكتشف فقط في مراحل متأخرة. ويركز العلاج على إبطاء تدهور أداء الكلى، وبشكل عام من خلال علاج المسبب الأولي للإصابة.
ويحدث الفشل الكلوي الحاد، عندما تعجز الكلى فجأة عن تنقية الفضلات من الدم، وتفقد الكليتان وظيفتهما على القيام بعملية التنقية، فقد تتزايد مستويات الفضلات الخطرة مما قد يسبب خللا بالتركيب الكيميائي للدم.
ويطلَق أيضا على الفشل الكلوي الحاد اسم الفشل الكلوي المزمن، أو إصابة حادة بالكلى، إذ يصاب الأشخاص بالمرض بسرعة، عادة في أقل من بضعة أيام. ويعتبر الفشل الكلوي الحاد أكثر شيوعا بين الأشخاص المحتجزين في المستشفى، خاصة المصابين بأمراض خطيرة ويحتاجون إلى عناية مركزة.
ويمكن أن يكون الفشل الكلوي الحاد قاتلا، ويتطلب علاجا مكثفا، ورغم ذلك، فقد يمكن علاجه إذا كانت الحالة الصحية للشخص جيدة، إذ تتعافى وظيفة الكلى لتصبح طبيعية أو شبه طبيعية. وحدد الأطباء، جملة من الأعراض التي ترافق القصور الكلوي، وأبرزها انخفاض إخراج البول، رغم أن مخرجات البول قد تبقى طبيعية أحيانا، واحتباس السوائل، مما يسبب تورم الساقين أو الكاحلين أو القدمين، وكذا ضيق التنفس والإرهاق، بالإضافة إلى ضربات قلب غير منتظمة، ونوبات وغيبوبة في الحالات الشديدة وغيرها من الأعراض.
وهناك الكثير من المضاعفات الناجمة عن القصور الكلوي، أبرزها تراكم السوائل، إذ يمكن أن يؤدي الفشل الكلوي الحاد إلى تراكم السوائل في الرئتين، وهو ما يسبب ضيق التنفس، كما أن آلام الصدر، تنتج عن تهيج البطانة التي تغطي القلب فإنها تسبب ألما في الصدر، ويضيف الأطباء إلى هذه القائمة ضعف العضلات، فعندما يختل اتزان السوائل والشوارد الكهربية في الجسم ( كيمياء جسمك) يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف في العضلات، بالإضافة إلى التلف الدائم للكلية، ففي بعض الأحيان، يسبب الفشل الكلوي الحاد تلفا دائما لوظيفة الكلى، أو يؤدي إلى الإصابة بمرض كلوي في المرحلة الأخيرة، ويمكن كذلك أن يسبب هذا المرض الوفاة، خاصة بعد فقدان وظيفة الكلى تماما.
عصام الناصيري

لمعلوماتك
< المحافظة على اللياقة البدنية تقلل من ضغط الدم، وقد أثبتت أنها حافظة لأداء الكلية.

< ما يقارب نصف مرضى السكري يعانون ضررا بالكلى، وكان يمكن منعه بواسطة فحص دوري لاكتشاف اضطراب في أداء الكلية، وبمساعدة المحافظة على قيم سكر في المجال السليم.

<  الكل يعرف أن ضغط الدم المرتفع يضر بأداء القلب وقد يؤدي لسكتة دماغية، ولكن ضغط الدم المرتفع هو أيضا مسبب شائع لقصور الكلى، ولذلك يجب قياسه بشكل دوري ومعالجته حسب التعليمات حين يكون مرتفعا.

< من الضروري اتباع غذاء صحي ووزن سليم ، من أجل الحفاظ على أداء القلب والأوعية الدموية ومنع السكري، الذي يضر بأداء الكلية.

2.3 مليون مريض

كشفت دراسة أسترالية حديثة، أن حوالي 2.3 مليون مريض بالفشل الكلوي حول العالم، يموتون سنويا بسبب عدم قدرتهم على تلقي العلاج المناسب. وأجرى الدراسة باحثون في معهد جورج للصحة العالمية وجامعة سيدني الأسترالية، ونشرت  بمجلة “لانسيت” الطبية. وقال الباحثون إن معظم حالات الوفاة بالفشل الكلوي وقعت في الصين والهند وإندونيسيا وباكستان ونيجيريا، إذ أن أكثر من 75 بالمائة من مرضى الفشل الكلوي بتلك الدول، غير قادرين ماديا على تلقي العلاج المناسب للمرض، المتمثل في إجراء الغسيل الكلوي وعمليات زرع الكلى.

ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق