fbpx
وطنية

صعوبات تعترض مبادرات حزبية في ملف السلفية الجهادية

كشفت مصادر لـ”الصباح” أن المبادرات التي تبنتها بعض القيادات الحزبية سواء المنتمية إلى الأصالة والمعاصرة أو النهضة والفضيلة، بخصوص إيجاد تسوية لملف ما يعرف بالسلفية الجهادية، تعاني صعوبات في تحقيق أهدافها، بسبب الخلافات بين معتقلي السلفية الجهادية والهيآت المساندة لهم حول استمرارهم في خطوات تصعيدية ضد الدولة، كان من نتائجها حل اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، بعد خلاف بين فتيحة المجاطي ومعتقلين سلفيين سابقين أخيرا. واعترفت خديجة الرويسي، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة في تصريح لـ”الصباح”، وجود بعض الإشكالات التي تعرقل الوصول إلى تسوية ملف السلفية الجهادية، إذ حسب برلمانية “البام” أنه خلال تبنيها لملف بعض معتقلي السلفية الجهادية، اكتشفت أن آخرين يتمسكون بمواقف متطرفة، ويحملون آراء تحرض على الكراهية والعنف.
والمثير تقول الرويسي، إن أصواتا قليلة من بين المعتقلين، من تستنكر التطرف.
وأوضحت الرويسي أن الدفاع عن معتقلي السلفية، الذي ينطلق من باب الدفاع عن حقوق الإنسان، مهما كانت توجهاته الفكرية والايديولوجية، يسلتزم في المقابل أن تؤمن هذه الأطراف بمبادئ حقوق الإنسان والحريات، مشددة على أن هذه المعادلة صعبة بالنسبة لمعتقلي السلفية الجهادية.
من جهة ثانية، أكدت مصادر لـ”الصباح” أن دخول أطراف أجنبية في ملف السلفية الجهادية، ساهم في نتائج كارثية عليه، إذ تتحدث، عن تمويلات من منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، والتي يترأسها هاني السباعي المحسوب على تنظيم القاعدة بالعاصمة البريطانية لندن، والتي كانت تخصص لتحريض معتقلي السلفية على التصعيد ضد الدولة، واستغلال الأحداث السياسية التي شهدتها العديد من الدول العربية في إطار ما يعرف بـ”الربيع العربي”.
وتوضح المصادر أيضا أن هذه التدخلات الأجنبية تسببت في  خلافات كبيرة بين معتقلي السلفية الجهادية داخل السجون، سيما عندما برز تيار يتبنى طرح المراجعة الفكرية، أصبح يحتج من داخل السجون على إقحامهم في بيانات تدعو إلى الدخول في خطوة تصعيدية أو إضرابات عن الطعام، بدون أجندات معينة أو سقف زمني محدد، إذ اعتبروا أن سنتين من تبني التنسيقية المشتركة للدفاع عن معتقلي السفية الجهادية أدتا بالملف إلى أفق مسدود، وتم إقصاؤهم من كل مبادرات العفو، التي كان يبشر بها  مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية.
وأشارت المصادر  ذاتها إلى أن نقاشا أثير، أخيرا، على صفحات “الفيسبوك”  تابعة للسلفية الجهادية، دعا إلى إعادة بيع مجموعة من الأجهزة الالكترونية من بينها آلات تصوير وحواسيب، كانت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين تستعين بها في وقفاتها الاحتجاجية، وتوزيع عائداتها المالية على عائلات المعتقلين، بحكم أن هذه الأجهزة هي من أموال أجنبية كانت مخصصة لدعم العائلات.

م. ل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى