fbpx
بانوراما

يوميات “الزاز” 5 … الملك أخبر الدليمي شخصيا بتعيينه مديرا للأمن

قال إنه أجرى مجموعة من التغييرات على الأجهزة الأمنية

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز”، لاعب دولي سابق للمنتخب الوطني والفتح الرياضي، يروي لـ “الصباح” في الجزء الثالث من مساره الرياضي والمهني، تفاصيل حول مقتل المهدي بن بركة والجنرال أحمد الدليمي، وتورط مسؤولين في معتقلهما، وحقائق جديدة من سنوات الرصاص.
صلاح الدين محسن
> كيف أخبر الدليمي بتعيينه مديرا للأمن؟
> قبل أن أجيبك، في تلك الفترة لم تكن هناك وسائل اتصال، كما هي اليوم، إذ في حدود 11 مساء رن هاتف المقر مرة أخرى، فأجبت، بحكم أني كنت المسؤول عن المكتب، وأتلقى جميع المكالمات به، فطلب مني صوت من وراء السماعة أن أسلم الهاتف لأحمد الدليمي، وشعرت من خلال الصوت أن الذي يتحدث إلي الحسن الثاني، ورغم ذلك استفسرت عن المتصل، فأجابني “الحسن بن محمد”، فأجبته “الله ينصر سيدنا”، ثم قال لي من معي، قلت له المسؤول عن مكتب التسويق والتصدير، فاستفسرني عن أحوال العمل، وطلب مني الاستمرار.

> كيف تأجج الخلاف بين الدليمي وأوفقير بعد تعيينه مديرا للأمن؟
> أصبحت العلاقة بينهما أكثر تشنجا، خاصة بعد أن منحه الحسن الثاني البطاقة البيضاء، لإحداث تغييرات على الجهاز الأمني، إذ اضطر إلى القيام باختيارات دقيقة، من أجل تقويته.

> ألم يحاول الدليمي التخلص من مضايقات أوفقير له؟
> جاءت الأمور بشكل تلقائي، إذ تزامنت الفترة مع الانقلاب الذي قاده أوفقير رفقة مجموعة من الضباط والخونة، وحاول تصفية الملك الراحل الحسن الثاني، إذ ساهم الدليمي في تهريبه، وكشف أمر أوفقير، وسعيه نحو قلب نظام الحكم، بعد أن منح شخص يدعى بن سلطان سيارته للملك للهروب فيها، وسلك طريقا على شاطئ البحر، وتبعه الدليمي في سيارة أخرى.
> هل أخذ الدليمي مكان أوفقير بعد ذلك؟
> لا لم يأخذ مكان أوفقير، بل أخذ مكان الجنرال المدبوح، وأتذكر أن الحسين ملك الأردن جاء إلى المغرب، ليقدم دعمه إلى شقيقه الحسن الثاني، ووقف إلى جانبه، وكان من بين الأشخاص الذين اقترحوا عليه قتل جميع الخونة المتورطين في الانقلاب، لأنه كان من الصعب بقاؤهم في السجن، خوفا من إثارتهم المشاكل.

> ما هو المنصب الذي منحه الملك للدليمي بعد الانقلاب؟
> منحه منصب مدير الضباط المساعدين له، وأصبح من بين المقربين كثيرا إليه، وفي تلك الفترة بدأ يظهر بعض المسؤولين، أمثال إدريس البصري، الذي منحه الدليمي في ما بعد مسؤولية تدبير المديرية العامة للوثائق والمستندات “لادجيد”.

> هل ظل الدليمي يحتفظ بالمسؤولية في مجموعة من الإدارات؟
> في 25 مارس 1973، أجرى الدليمي مجموعة من التغييرات على الأجهزة الأمنية، إذ عقد اجتماعا في بيته، وهناك أحدثت المديرية العامة للأمن والمستندات، والتي كان يطلق عليها اسم “لادجيد”، وفصلها عن “كاب”، وكذلك أحدثت “لادجيد”، التي كانت معروفة بالمخابرات العسكرية، وساعده في ذلك إدريس البصري، إذ أن الدليمي أخذ المديريات التي كان يرغب فيها، أبرزها “لادجيد” في الوقت الذي تكلف البصري ب”ديستي”.

> ما هي الإجراءات التي قام بها الدليمي لمحو تركة أوفقير؟
> أول ما قام به، حل شركة “صغا فيمكس”، باعتبارها كانت تابعة للـ “كاب”، وطبيعي أن يقوم بذلك، لأن هذا الجهاز لم يعد موجودا، وبالتالي كان عليه أن يلغي جميع الأجهزة والمصالح التابعة له.

> هل كانت للشركة علاقة مشبوهة؟
> بالفعل، كانت لها علاقات مشبوهة، لأن أوفقير كان يستعملها لتغطية أشغاله غير المشروعة، كما كانت لديها علاقات مع الموساد وبعض الفرنسيين، الذين كانوا يتربصون بالمغرب، إضافة إلى أنه استغلها في القيام بالانقلاب، ولم يعد هناك مبرر لوجودها، بعد إحداث التغييرات في جهاز الأمن، وإحداث مديريات جديدة، والفصل بين الأنشطة الداخلية والخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى