fbpx
بانوراما

الرحالي: الحجر يغير عادات رمضان

الرحالي …العين الطبية 2

الطبيب المغربي بقطر قال إن جميع الفئات مهددة بالفيروس

تتغير العادات والطقوس في رمضان، ويجد الإنسان نفسه في حيرة حول كيفية تدبير مجموعة من المواضيع المرتبطة بصحته وحياته في هذا الشهر، خصوصا برنامج التغذية أو النشاط الرياضي. ويأتي رمضان في ظروف خاصة، بسبب تزامنه مع فترة الحجر الصحي، الناجم عن انتشار فيروس “كورونا”، لتكثر الأسئلة ويصبح رأي الطبيب أكثر أهمية، وهو ما سنحاول التطرق إليه، في حلقات مع الدكتور علاء الدين الرحالي.

> من هم الأشخاص الأكثر تأثرا بالفيروس؟
> لا يمكن أن نتكلم عن العمر، وعن الخطر الذي يمثله الفيروس على مرضى السكري أو السرطان أو الأمراض الأخرى التي تصيب المناعة، حتى لا تحس باقي الفئات أنها في منأى عن المرض، وبالتالي لا تحترم الحجر الصحي والإجراءات الوقائية. إذن فجميع الفئات العمرية مهددة بالإصابة بالفيروس، وعلى الجميع أن يأخذ الاحتياطات، هناك فعلا تفاوت في درجة الخطورة، لكن الكل معرض للإصابة والجميع ينقل العدوى.

> كيف يمكن تدبير الحجر الصحي في رمضان؟
> رمضان له طقوس خاصة، خصوصا نحن أمة إسلامية، والناس يحترمون هذا الشهر ويقدرونه كثيرا.في هذه الظروف التي فرضها الفيروس والحجر الصحي، نحن مضطرون للبقاء في منازلنا، ومزاولة جميع الأعمال في المنزل قدر المستطاع، سواء كان صغيرا أو كبيرا، فكل واحد يجب أن يحول منزله وبيئته الصغيرة إلى فضاء للعيش، والنشاط والرياضة وممارسة المهام المنوطة به، وأن يتأقلم مع هذا الوضع.

> وماذا عن تدبير الصيام؟
> يمكن التطرق إلى موضوع رمضان من خلال ثلاث زوايا، الأولى هي الزاوية الدينية، لأنه شهر الغفران والعبادة والتقرب إلى الله أكثر، ومع استمرار الحجر الصحي، فحتما لن تقام الصلوات الخمس الجماعية بالمساجد، إضافة إلى صلاة التراويح وجميع الشعائر الدينية الجماعية، التي اعتاد عليها المسلمون بجميع بقاع العالم بشكل جماعي أو انفرادي داخل المساجد.
أما الزاوية الثانية، هي الزاوية السوسيولوجية، التي اعتاد عليها الناس أيضا خلال رمضان، بطقوسه وعاداته، سواء قبل أذان المغرب، حين تكون الحركية بالأسواق والمحلات التجارية،  أو بعد صلاة العشاء والتراويح، حين يقوم أغلب الناس بزيارة الأهل والأحباب والأصدقاء، كل هذه الأمور التي كنا نحبذها في أيام رمضان، سنجد أنفسنا محرومين منها، وضرورة تفاديها، للحد من انتشار وباء “كورونا”، والقضاء عليه، وتفادي خسائر بشرية كبيرة.
أما الزاوية الثالثة، وهي الزاوية الصحية، فتنقسم بدورها إلى ثلاثة أقسام. الأول وهو أن الصوم، يعني حرمان الذات من الماء والأكل لمدة أو لزمن محدد، عكس الأيام الأخرى من السنة،
ثم القسم الثاني، وهو النوم بحكم أن عادات الإنسان في النوم تتغير، خصوصا في الليل، باعتبار أن أغلب الأشخاص يقومون الليل، من أجل تلاوة القرآن وصلاة التراويح، ثم صلاة الصبح جماعة، بالمساجد، وهكذا تتغير بنسبة كبيرة أوقات نوم واستيقاظ فئة كبيرة منهم مقارنة كذالك بباقي أيام السنة.
* حاصل على الدكتوراه في الطب بالرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى