fbpx
خاص

قانون 22.20 … إحباط وخيبة أمل

الحكومة في مرمى نيران أحزاب وجمعيات حقوق الإنسان وصناع المحتوى

يبدو أن الحكومة تعودت على الجلد، فبعدما أطلق المغاربة “هاشتاغ” على منصة تويتر “شكرا العثماني” للدفاع عن الحكومة، من افتراءات جهات خارجية حاقدة، اختارت أن تعيد علاقتها بالمغاربة إلى سابق عهدها، والتي تميزت منذ تنصيبها بالجلد والاستهزاء والانتقاد والاتهام بعدم الكفاءة. وتعيش الحكومة مخاضا عسيرا، في البحث عن تبريرات تبعد عنها لعنة تسريبات قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي و شبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي أقام الدنيا ولم يقعدها، وأحس معه جزء كبير من المغاربة بالإحباط وخيبة الأمل. وأما أحزب المعارضة، فقد صوبت بدورها مدفعيتها نحو الأغلبية، وصبت جام غضبها عليها، والأمر نفسه بالنسبة إلى الجمعيات الحقوقية وصناع المحتوى ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
في هذا السياق، عبر حزب الاستقلال، الذي استدعى لجنته التنفيذية عن بعد للتداول في الموضوع ومستجدات الحياة السياسية، عن رفضه التام للقانون. وأكد المجتمعون برئاسة نزار بركة، الأمين العام للحزب، أن مضمون القانون يعد “مسا خطيرا بحرية الرأي والتعبير، وتراجعا واضحا عن المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان”، كما استنكرت اللجنة التنفيذية للحزب، ما وصفته بـ “حالة التعتيم التي مارستها الحكومة على هذا المشروع في خرق سافر للحق في المعلومة، باعتبارها أحد الحقوق الأساسية التي يقرها دستور المملكة، خاصة في مادته 27 ، كما تعبر عن استيائها من الارتباك الحكومي الواضح في تعاطي مكوناتها مع هذا المشروع”.
وأما حزب التقدم والاشتراكية، فلم يفوت الفرصة بدوره للتعبير عن موقفه من هذا القانون، إذ اعتبر أمينه العام، محمد نبيل بنعبد الله، أن تسريب الوثيقتين من الأوساط الحكومية في ظل الوحدة الوطنية والتعبئة الشاملة التي تعرفها المملكة خلال هذه الأيام، أمر غير مسؤول تماما.
وأكد حزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ له “تصديه القوي، باعتباره حزبا وطنيا حداثيا لكل ما من شأنه المس بالمكتسبات الحقوقية والحريات، التي حققتها بلادنا عبر عقود من تضحيات شرفاء هذا الوطن وأبناء الشعب المغربي ومؤسساته، حتى باتت هذه الحقوق مكتسبات دستورية وطنية، والتزاما أمميا بمقتضى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية”.
ومن جهة أخرى، دعت الكثير من الجمعيات الحقوقية وصناع المحتوى، الحكومة إلى التراجع الفوري عن القانون، بالإضافة إلى إطلاق عارضة للتوقيع على الأنترنت، تحت اسم” قانون 22.20 لن يمر”. وفي السياق ذاته، دعت حركة الشباب الجهوية لجمعيات الأحياء بالبيضاء، الحكومة إلى رفع الضبابية عن مسار المسطرة التشريعية لمشروع القانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي و شبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، واحترام أحكام الدستور ومقتضيات قانون الحق في الحصول على المعلومات.
وأضافت الحركة في بلاغ لها أنه “في ظل غياب المعطيات الرسمية حول مضامين مشروع القانون المذكور، نتساءل حول هذا السلوك المرتبك للحكومة في تدبير مشروع قانون يثير الجدل والشكوك، في أسباب نزوله في الظرف الحالي وما يخلفه هذا الوضع من تأويلات وتخوفات لدى المجتمع المغربي بكل أطيافه”.
ع . ن

تعليق واحد

  1. لا احد شرح قانون 22.20 بشكل جيد الكل يريد ركوب الامواج فقط الا هاد الشخص شرحه حيدا وبحيادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى