fbpx
ملف الصباح

حجر خمس نجوم

هدوء بأحياء راقية وحرص كبير على الالتزام بالتدابير

على عكس الأحياء الشعبية والمتوسطة، يكاد المرء يستشعر أن الأحياء الراقية غير مأهولة، فالشوارع والأزقة بها شبه خالية إلا من بضع سيارات لم تركن في المرأب وظلت بالقرب من بوابته، فيما انعدام الحركة يظهر أكثر حرص سكان الحي على الالتزام بالحجر الصحي والبقاء داخل بناياتهم الشاهقة.
“الصباح” قامت بجولة في أحد الأحياء الراقية بالبيضاء، وهو حي آنفا الممتد من عين الذئاب غربا إلى مشارف شارع عبد الكريم الخطابي شرقا، ومن حدود الحي الحسني جنوبا إلى بوركون والمعاريف شمالا، وظهر أن التزام هذه الفئات بالحجر يمكن أن يصنف في أعلى درجاته، بل حتى سيارات الأمن والسلطة تتجنب القيام بجولات في الأزقة المتفرعة والكثيرة، لسبب واحد هو أنها تدرك أن لا جدوى من ذلك…
وحدهم بعض حراس الفيلات يظهرون عند بعض البوابات أو في غرف خشبية موزعة عند البوابات، فالسكون يخيم على الأمكنة إلا من سيارات تخترقه بين الفينة والأخرى، وأكثرها سيارات الأجرة الكبيرة، التي أصبحت تستغل خطا يربط بين الحي الحسني وبوركون، وتمر عبر أزقة آنفا لاختصار الطريق.
يروي مصدر “الصباح” أن فئات السكان بهذا الحي الراقي تقضي يومها داخل الفيلا الفسيحة، التي تشتمل على كل الفضاءات، مثل ملعب للرياضة ومسبح وحديقة شاسعة، وبالتالي فإن هذه العائلات تعيش الحجر حتى قبل كورونا، فليس هناك لعب للأطفال أو الشباب في الشارع لكرة القدم ولا جولات بالأزقة ولا محلات تجارية يتجمع حولها الناس ولا أسواق، بل حتى الباعة المتجولون لا يمرون من الأزقة لإدراكهم أن أرباب الفيلات لا يقتنون منها، وأن المرور منها مضيعة للوقت.
ويضيف المصدر نفسه وهو عارف بأسرار الحياة وتفاصيلها بهذا الحي الكبير، أن الليل لا يختلف عن النهار، بل يزداد فيه الهدوء لتراجع حركة السيارات، وأن السكان شأنهم شأن جميع المغاربة يقضون ليل رمضان في زمن الحجر ويمارسون الطقوس الدينية داخل بيوتهم، وقد يقتضي الأمر القيام بجولة في الحديقة أو ممارسة الرياضة، لكن ذلك لا يتعدى منتصف الليل.
ويسجل المصدر نفسه، أن الأجواء التي تختلف عن رمضان الماضي، هي توقف حركة السيارات المملوكة لأصحاب الفيلات، إذ كانت في رمضان الماضي، تغادر مباشرة بعد الإفطار ولا تعود إلا بعد انتهاء صلاة التراويح، كما كانت بعض الفيلات تشهد حفلات دينية أو مآدب إفطار جماعي، لكنها هذه السنة انقطعت بسبب تدابير كورونا.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى