fbpx
وطنية

العثماني متشبث بقانون “تكميم الأفواه”

انقسامات قوية داخل «بيجيدي» تنذر بأزمة تنظيمية وزعماء الأحزاب يدخلون على الخط

رفض سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والأمين العام للعدالة والتنمية الذي يتعرض إلى ضغوطات قوية من داخل حزبه، سحب مشروع قانون 22.20، المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة.
وانقسمت قيادة العدالة والتنمية، بخصوص مسودة المشروع نفسه، وتوقيت تنزيله، فبينما دافعت عنه أسماء معروفة داخل الحزب، بإدخال تعديلات عليه، وإحالته على البرلمان، بعد مروره من جديد في اجتماع مجلس حكومي، ويقود هذا الرأي تيار مصطفى الرميد، عارض تيار بنكيران، المشروع برمته، وطالب بسحبه نهائيا، وعدم دراسته من الأصل.
ووجد العثماني نفسه، في ورطة حزبية كبيرة، بسبب الرفض العارم لقياديين من حزبه لمسودة المشروع نفسه، قبل أن تتعزز جبهة الرفض من قبل زعماء أحزاب، أبرزهم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وعبد اللطيف وهبي، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، ونبيل بن عبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، فيما تحدث ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بذكاء عن الموضوع، مؤكدا أنه لم يطلع عليه، لكنه من الناحية المبدئية، فحزبه مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت، في حين نفى امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، علمه بإحالة المشروع على البرلمان، وقال في أجوبته للصحافيين “سأتصل برئيس الفريق بمجلس النواب، لأسأله في الموضوع”.
وفوجئ الجميع بتسريب وثيقتين من مشروع قانون 22.20 المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح و الشبكات المماثلة، تتضمنان مقتضيات زجرية ضد من يستعمل هذه الوسائط المعلوماتية الاجتماعية من أجل الدعوة إلى مقاطعة بعض المنتجات والبضائع والخدمات أو التحريض علانية على ذلك، وأيضا حمل العموم أو تحريضهم على سحب الأموال من مؤسسات الائتمان أو الهيآت المعتبرة في حكمها، إضافة إلى الترويج لمحتوى إلكتروني يتضمن خبرا زائفا من شأنه التشكيك في جودة وسلامة بعض المنتوجات والبضائع وتقديمها على أنها تشكل تهديدا أو خطرا على الصحة العامة والأمن البيئي.
وأفرد المشروع نفسه، الذي يتشبث رئيس الحكومة، ومعه وزير العدل، بتمريره مهما ارتفع منسوب الاحتجاجات عليه، في مواجهة الأفعال سالفة الذكر، مجموعة من العقوبات السالبة للحرية التي قد تصل إلى ثلاث سنوات، وعقوبات مالية قد تبلغ خمسين ألف درهم.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى