fbpx
بانوراما

لصوص البلاط 5 … عقارات وكوكايـين

الخادمة اقتنت لعشيقها سيارة وشقة وصرفت الباقي في الجلسات الخمرية

سرقة غريبة يشهدها البلاط الملكي، تفجرت فصولها بداية السنة الجارية، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خادمة بالقصر الملكي بالرباط وسلا. استولت الموقوفة على أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن من داخل غرف البلاط، عبر مراحل.وكشفت التحقيقات أزيد من 20 شخصا تورطوا في النازلة، واستحقوا لقب “لصوص البلاط”، فاغتنوا من عائدات السرقات، وقاموا بتبييض المتحصل عليه في المنقولات والعقارات.
إنجاز: عبد الحليم لعريبي
أظهرت الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء مع لصوص البلاط الملكي، أن العائدات المالية المتحصل عليها جرى استثمارها من قبل المتهمين الرئيسيين وخصوصا من قبل خادمة القصر وعشيقها، كما ظهر الثراء الفاحش على تجار المجوهرات وتغيرت وضعيتهم المالية.
ازداد رصيد سكينة من عائدات بيع الساعات اليدوية المسروقة، وتمكنت رفقة عشيقها من اقتناء سيارة من نوع “فولسفاغن” بمبلغ سبعة ملايين سنتيم ونصف المليون، بات يستعملها ابن خادمة القصر في تنقلاته، وبعدها اقتنت سيارة أخرى سجلتها في اسم الخليل بمبلغ 16 مليونا سنتيم، كما اقتنت له شقة ب 27 مليونا سنتيم بموجب عقد بينه وبين زوجة شقيقه التي سبق لها الاستفادة في إطار إعادة إدماج قاطني دور الصفيح بمنطقة سيدي حجاج ضواحي البيضاء، وذلك في انتظار مرور خمس سنوات لتسجيلها رسميا باسم الخليل العامل بشركة صيانة المكيفات الاصطناعية.
ولم يكتف العشيقان بتوظيف العائدات المتحصل عليها في العقارات والمنقولات، بل كانت أغلب مبيعات المجوهرات المسروقة تذهب في إحياء السهرات واقتناء المخدرات من شيرا وكوكايين وأقراص مهلوسة وخمور من مختلف الأصناف ومختلف الحاجيات اليومية، كما أدى العشيقان الديون المترتبة عنهما لفائدة المقرضين، ما زاد جشعهما في البحث عن مسروقات القصر الملكي وتسويقها بأي طريقة للغير. وبعدما توصل المحققون إلى استثمار عائدات المبالغ المالية أمرهم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بتوجيه انتدابات كتابية لدى مؤسسات بنكية قصد جرد مبالغ الأموال سواء في الحساب الجاري لخادمة القصر أو لخليلها، وتوصل ضباط البحث التمهيدي على الفور بجواب عن الانتدابات، جرى استغلالها في الأبحاث، وتبين للمحققين وجود حركية مالية من عائدات العمليات الإجرامية.
وبعدما وضع المحققون أيديهم على مختلف عمليات توظيف العائدات المالية المتحصل عليها من جناية السرقات، أمرت النيابة العامة بالحجز على السيارتين المسجلتين في اسم العشيق سيف الدين وابن سكينة، والعقار والأرصدة المالية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة.
وخلص المحققون إلى أن خادمة القصر وعشيقها باتا يبحثان عن أصحاب المال لتسويق المجوهرات بمبالغ مالية محترمة بالمقارنة مع السابق، حينما كانا يبيعان الساعة الواحدة بخمسة ملايين لفائدة الصائغين، وأرادا توظيف هذه العائدات في المنقولات والعقار، إلى جانب وضع مبالغ مالية بحساباته البنكية، وهي العناصر الجرمية التي دفعت الوكيل العام للملك إلى توجيه أمره بالحجز على حساباتهم وأملاكهم، بعد مراسلة بنك المغرب والمحافظة العقارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى