fbpx
الأولى

إكراهات المحاكمة العادلة في زمن الجائحة

95 محكمة و78 سجنا للتقاضي عن بعد عبر حسابات مؤمنة للتواصل المرئي

أثار بلاغ محمد صالح التامك، المدير العام للسجون، تخوفات لدى العديد من المعتقلين وأسرهم، من أن يمنع خروجهم للمحكمة، بسبب جائحة كورونا، تعليق قضاياهم، والدوس على أهم حق من حقوقهم، وهو التمتيع بالمحاكمة العادلة ووفق الآجال المعقولة، سيما بالنسبة إلى المعتقلين الاحتياطيين، الذين ضمنهم من يعتبرون أنفسهم أبرياء، أو من قضوا فترة في الاعتقال وينتظرون أحكاما تنهي حبسهم.
وعلاقة بالموضوع، أوضح مصدر مسؤول بوزارة العدل في اتصال أجرته معه “الصباح”، أن مشاورات مع المندوب العام لإدارة السجون، انتهت بالاتفاق على تجهيز المحاكم والمؤسسات السجنية بالوسائل الضرورية لانعقاد الجلسات عن بعد، وبناء عليه قامت وزارة العدل خلال الأيام القليلة الماضية بتوفير حسابات مؤمنة للتواصل المرئي عن بعد في كل محاكم المملكة والمؤسسات السجنية، كما قامت بتوفير المعدات التكنولوجية اللازمة لانعقاد جلسات عن بعد، إذ همت هذه الحسابات المؤمنة والتجهيزات 95 محكمة و78 مؤسسة سجنية.
وأعطيت الانطلاقة الرسمية لعملية التقاضي عن بعد، أمس (الاثنين)، بالمحكمة الابتدائية بسلا بحضور الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة ووزير العدل.
وفي السياق ذاته أعدت وزارة العدل مشروع قانون لوضع الأسس القانونية لعملية التقاضي عن بعد، إذ سيتم عرضه على المسطرة التشريعية في الأيام القليلة المقبلة.
من جهة ثانية دعا نقباء المحامين، إلى الانخراط في المحاكمات عن بعد، إذ أعلن نقيب المحامين بالبيضاء، أن التقاضي عن بعد في المادة الزجرية (قضايا المعتقلين)، اختياري وليس إلزاميا، مرجعا أمر قبوله إلى المحامي وموكله.
وأشار النقيب في منشور خصه لمسألة التقاضي عن بعد، ووجهه إلى المحامين، إلى أن التدبير احترازي واستثنائي مؤقت، داعيا في الآن نفسه إلى الانخراط في هذا التدبير إذا لم يكن في ذلك ضرر للموكلين، لأن ضمان الصحة والسلامة والحياة هو الهدف.
وفي تعليق على التقاضي عن بعد أفاد عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب، أن المغرب شأن باقي الدول يمر بظروف استثنائية ناتجة عن جائحة كورونا، وأن قرار المندوبية العامة للسجون، تحدث عن تنسيق مع السلطة القضائية وعن المحاكمات عن بعد، ما يعني أنه تم التهييء لعقد الجلسات عن بعد، فالحق في الحياة أسمى حق في الوجود، وبالتالي فإن حمايته تبقى من الأولويات، مؤكدا أن ما ينبغي السهر عليه في هذه الظروف غير العادية، هو أن تتقيد المحاكمة عن بعد بشروط المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحضورية والعلنية وأن يسمع صوت الدفاع.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى