fbpx
بانوراما

لصوص البلاط 3 … أدوار متشابكة بين لصوص الساعات

خادمة القصر تعترف بسرقة ما يزيد عن 36 ساعة فاخرة باعتها رفقة خليلها

سرقة غريبة يشهدها البلاط الملكي، تفجرت فصولها بداية السنة الجارية، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خادمة بالقصر الملكي بالرباط وسلا. استولت الموقوفة على أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن من داخل غرف البلاط، عبر مراحل.وكشفت التحقيقات أزيد من 20 شخصا تورطوا في النازلة، واستحقوا لقب “لصوص البلاط”، فاغتنوا من عائدات السرقات، وقاموا بتبييض المتحصل عليه في المنقولات والعقارات.

إنجاز: عبد الحليم لعريبي

بعدما وضعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يدها على سكينة وخليلها سيف الدين، توصلت إلى باقي المشاركين الذين يفوق عددهم 15 متورطا، تبين أن العناصر المكونة لهذه العصابة الإجرامية تقسم بينها الأدوار حسب أهمية كل شخص، ويأتي في المقدمة دور الخادمة التي اخترقت غرفا داخل القصر الملكي، واستولت على الساعات اليدوية الباهظة الثمن، فيما العشيق يتكلف بتصريف المجوهرات والبحث عن الوسطاء وصائغي وبائعي المجوهرات، بعدة مدن على الصعيد الوطني، والذين يتكلفون باقتناء الساعات الفاخرة وإبادة وصهر معدن الذهب فيها.
وشكل ثلاثة متهمين من الصائغين بفاس وسلا والبيضاء عناصر أساسية في اقتناء المسروقات وإعادة صهرها، فأوقفت الفرقة الوطنية اثنين منهم، فيما صائغ فاس لاذ بالفرار نحو وجهة مجهولة فور علمه بدخول الأجهزة الأمنية على خط المسروقات من داخل البلاط الملكي، لكن بعد مرور ثلاثة أسابيع من سقوط شركائه أطاحت به الفرقة الوطنية ضواحي فاس، واقتادته إلى مقرها بالبيضاء، لتحيله على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي تابعه في ملف منفصل، وأودعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني العرجات.
وبعدما أوقفت مصالح الأمن المتهمين الخمسة، ويتعلق الأمر بسكينة وعشيقها سيف الدين والتجار الثلاثة الذين كان يضرب بهم المثل في البيضاء وسلا وفاس، أوقفت تسعة آخرين ويتعلق الأمر بالصاغة وبائعي المجوهرات من جهة والمشترين للساعات اليدوية الفاخرة من جهة ثانية.
وبعدما زاد جشع سكينة وخليلها في الحصول على المال، ولم يعد بيع الساعة الواحدة يجدي لهما نفعا بسبب المتطلبات في شراء السيارات والعقارات، باتا يرغبان في الحصول على المزيد من الأموال، فاقتنعا أن بيعهما للساعات مقابل خمسة ملايين سنتيم يبقى ضعيفا بالمقارنة مع الثمن الحقيقي في السوق والذي تصل فيه قيمة بعض الساعات إلى ملايين الدراهم، فاضطر العشيقان في وقت لاحق إلى سلوك نمط إجرامي جديد يتعلق بالبحث عن ذوي النفوذ والشخصيات لبيعهم الساعات المسروقة مباشرة قصد استعمالها، دون اللجوء إلى الصائغين وتجار الحلي، وبعدها ضاعفا ثمن البيع ثلاث مرات، وباعا المسروقات بمبالغ مالية تتراوح ما بين 15 مليون سنتيم و17 مليونا.
وبعدما انصرفت النية الإجرامية لهؤلاء وزاد جشعهم اعترفت سكينة أمام محققي الفرقة الوطنية أن جشعها وحاجتها للمال لسد متطلبات عشيقها وابنها دفعاها إلى سرقة ما يزيد عن 36 ساعة فاخرة قامت بتصريفها ما بين 2013 ونونبر 2019، وفي هذا الإطار حجزت عناصر البحث الجنائي مجموعة من المعدات المستعملة في صهر وتذويب معدن الذهب المستخلص من الساعات اليدوية خصوصا لدى بائع المجوهرات بالبيضاء الذي يعتبر ضمن المتورطين الأساسيين الخمسة في واقعة سرقة البلاط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى