fbpx
الرياضة

جريمة دون عقاب

قبل سنوات، أرغم العضو الجامعي السابق أحمد غايبي اتحاد طنجة والكوكب المراكشي على توقيع التزام، بعدم إبرام أي صفقة، وتصحيح وضعهما المالي، مقابل السماح لهما بالمشاركة في البطولة.
عانى الفريقان مشاكل مالية كبيرة، ونزلا معا إلى القسم الثاني، لكنهما عادا بعد ذلك بشكل أقوى، إذ نافس اتحاد طنجة على اللقب، وتأهل إلى كأس الكنفدرالية الإفريقية لأول مرة في تاريخه، قبل أن يفوز باللقب في الموسم الموالي، فيما تأهل الكوكب إلى كأس الكنفدرالية الإفريقية، ولعب ربع النهائي، بقيادة هشام الدميعي.
ذهبت جامعة وأتت أخرى، وأصبح الفريقان يتصرفان بكل حرية… ينتدبان كما يشاءان، ويوقعان العقود بسخاء مع اللاعبين والمدربين، دون حسيب ولا رقيب.
ورغم وجودهما في مدينتين كبيرتين، وتوفرهما على جماهير غفيرة، فإن الفريقين العريقين وجدا نفسيهما في ورطة حقيقية، بسبب تهور مسيريهما، والأزمة المالية الناجمة عن ارتفاع وتيرة الإنفاق، وتساهل الجامعة معهما.
والنتيجة: غرق الكوكب المراكشي في الديون والنزاعات من جديد، وعاد إلى القسم الثاني، وهرب لاعبوه وجمهوره، وأصبح عاجزا عن تدبير مستحقات لاعبيه ومؤطريه ومستخدميه، وتم الحجز على حافلته، ومنعه من دخول الملعب، لعدم أداء مصاريف الكراء.
أما اتحاد طنجة، فانقلب وضعه رأسا على عقب، إذ لم يصرف أجور لاعبيه للشهر الثالث على التوالي، واختفى مسيروه، واستنجد أغلب لاعبيه السابقين بلجنة النزاعات، لاستخلاص مستحقاتهم، وبعدما كان الفريق ينافس على الألقاب، صار أكبر أحلامه تفادي النزول إلى القسم الثاني.
وما خفي أعظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى