fbpx
وطنية

كارثة بيئية تهدد سواحل الداخلة

حالة استنفار كبيرة يعيشها مسؤولو الداخلة، بعد أن فشلت كل محاولات قطر سفينة عملاقة لنقل المحروقات، تحمل علم دولة ببحر الكاريبي، علقت في تلة رملية مغمورة بالمياه بمدخل خليج المدينة في اتجاه الميناء، منذ الجمعة الماضي، ما يهدد بكارثة بيئية مستقبلا.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن ما زاد في توتر الوضع، رفض الشركة المالكة للسفينة، كراء سفينة عملاقة للجر لإنقاذ الموقف، بسبب ما ستكلفه هذه العملية من تكاليف باهظة، في حين وجدت سلطات ميناء الداخلة نفسها في ورطة، لعدم توفرها على سفن جر كبيرة لقطر السفينة العملاقة، وأن أي تأخر قد يؤدي إلى ميلانها، ما يهدد بتدفق ستة آلاف طن من المحروقات في مياه الخليج، مهددا بكارثة بيئية. وأفادت مصادر “الصباح” أن تحقيقات فتحت لتحديد المسؤوليات، بحكم أن دخول مثل هذه السفن إلى ميناء الداخلة، يتم وفق إجراءات خاصة ومشددة لتفادي أي كارثة، إذ حسب هذه الإجراءات، فإن سلطات الميناء، تلزم السفن العملاقة بالرسو على مسافة بعيدة عن سواحل الداخلة، على أن تسند مهمة إدخالها إلى الميناء لربابنة سفن يطلق عليهم لقب “المرشدين”، الذين تتوفر فيها المهارة والكفاءة لإنجاز المهمة بدقة.
وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات لم تحترم خلال دخول سفينة المحروقات إلى خليج الداخلة، قبل أن تعلق في تلة رملية، ما يستدعي فتح بحث لتحديد المسؤوليات، هل يتحملها ربان السفينة، الذي تهور في التوجه صوب الميناء دون إذن من السلطات؟، ولماذا ترددت الأخيرة في تكليف مرشدين لتولي المهمة، تفاديا لأي مفاجأة؟.
وشددت المصادر على أن خليج الداخلة يعد ممرا بحريا خاصا، لا يبحر فيه إلا الربابنة ذوو كفاءات عالية، لأن أي هفوة قد تكلفهم ضياع سفنهم، وهو ما حدث لربان سفينة المحروقات، الذي أبحر مسافة قريبة جدا من عوامات تحدد الأماكن الخطيرة التي يجب عدم الإبحار فيها، لتعلق سفينته في تلة رملية، وتعجز عن الحركة، ما يهدد الملاحة بالمنطقة بكارثة بيئية.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى